المغرب يضاعف جهوده لترسيخ حقوق الإنسان وتعزيز العدالة تحت قيادة الملك

تعتبر منظومة حقوق الإنسان الركيزة الأساسية لبناء دولة الحق والقانون، لما تمثله من ضمان لكرامة الأفراد وحرياتهم، وتوازن للحقوق والواجبات داخل المجتمع. وفي هذا السياق، أولت المملكة المغربية اهتمامًا متزايدًا لترسيخ ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز العدالة، من خلال الانخراط الفعّال في المنظومة الأممية، وملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، وتعزيز الأدوار المؤسساتية المعنية.
ويضطلع المجلس الأعلى للسلطة القضائية بدور محوري في صون الحقوق والحريات، عبر آليات مؤسساتية وإدارية تدعم دور القضاء كحامٍ للحقوق وضامن للحريات والأمن القضائي. كما يعمل المجلس على تنزيل برامج ومخططات متكاملة بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوطنية، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، ويتفاعل مع آليات الأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ توصياتها على الصعيد الوطني.
المحطات البارزة لجهود المجلس الأعلى للسلطة القضائية:
1. التعاون الدولي: ساهم المجلس في إعداد التقارير الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان، ودعم التعاون مع الآليات الأممية غير التعاهدية، بما يشمل قضايا المرأة، استقلال القضاء، العنف المبني على النوع، حقوق الإنسان في إقامة العدل، وعقوبة الإعدام، وغيرها من القضايا الحقوقية.
2. ترشيد الاعتقال الاحتياطي: شكل الاعتقال الاحتياطي أداة استثنائية، ويحرص المجلس على اللجوء إليه فقط عند الضرورة القصوى. وأظهرت الإحصائيات تراجعًا تدريجيًا في نسب المعتقلين احتياطيًا، رغم زيادة عدد السجناء، حيث انخفضت النسبة إلى 31,79% في نهاية 2024، مقابل أكثر من 42% خلال الفترة 2011-2017، ما يعكس نجاح سياسة ترشيد استعمال الاعتقال وربطها بالضرورة.
3. توزيع المعتقلين حسب درجات التقاضي: يتركز الاعتقال الاحتياطي في القضايا الخطيرة والمعقدة أمام محاكم الاستئناف بنسبة 78,02%، بينما تقتصر نسبته في المحاكم الابتدائية على 11,87%، وفي محكمة النقض على 10,11%، بما يعكس سياسة ترشيدية متوازنة لضمان المحاكمة العادلة.
تجسد هذه الديناميات التزام المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحماية حقوق الإنسان وتعزيز العدالة، وتعكس التوازن بين ضمان الأمن القضائي واحترام الحريات الأساسية، بما يعزز الثقة في منظومة العدالة الوطنية.




