
أصدرت المحكمة الإدارية بطنجة حكماً يقضي بإدانة الشركة المفوض لها تدبير مواقف السيارات بالمدينة، مع تغريمها مالياً بسبب استغلالها عقاراً تابعاً لملكية مشتركة دون أي سند قانوني. وقضى الحكم بإلزام الشركة بأداء تعويض قدره 200 ألف درهم لفائدة اتحاد الملاك، إضافة إلى إفراغ العقار ورفع يدها عنه فوراً.
وانطلق المسار القضائي بعد شكاية تقدم بها وكيل اتحاد الملاك المشتركين لإقامة سكنية بشارع محمد الخامس، حيث أوضح أن الشركة وضعت يدها منذ فاتح يناير 2018 على المدخل الرئيسي للإقامة دون وجود عقد أو ترخيص، وقامت بتثبيت لافتات تحمل اسمها وتركيب جهاز أوتوماتيكي لاستخلاص واجبات الوقوف، كما نشرت حرّاساً دائمين داخل العقار، ما اعتُبر تعدياً مادياً على ملكية خاصة وبسطاً غير مشروع للسيطرة.
وكان اتحاد الملاك قد وجّه عدة إنذارات للشركة لإيقاف الاستغلال وإزالة المعدات، غير أن هذه الأخيرة استمرت في نشاطها، الأمر الذي تسبب في حرمان السكان من جزء من ملكيتهم وتعطيل استعمالهم للمساحة المشتركة. واعتمدت المحكمة على ثبوت الضرر ووجود علاقة سببية مباشرة بين تصرفات الشركة وما لحق الملاك من أضرار، لتحكم بالتعويض وبإفراغ العقار وتحميل الشركة الصائر، مع رفض باقي الطلبات.
وعانت الساكنة لسنوات من ممارسات الشركة، خاصةً ما يتعلق بعمليات عقل السيارات في عدد من الأزقة والشوارع، ما أثار احتجاجات متكررة من السكان ورواد الفضاءات العمومية، لتُختتم هذه الإشكالات بالحكم القضائي الذي وضع حداً لهذا النزاع.




