
اعتبر عدد من النواب البرلمانيين أن نجاح الانتقال الطاقي بالمغرب لا يمكن فصله عن استقرار أسعار الطاقة وانعكاسها المباشر على القدرة الشرائية للمواطن وعلى تنافسية المقاولات، داعين إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير ضمن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، أو التفكير في إنشاء مصفاة بديلة، من أجل تعزيز السيادة الطاقية والحد من تأثير تقلبات الأسواق الدولية.
وجاءت هذه المواقف خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، حيث أكد النواب على ضرورة ربط سياسة تحرير أسعار المحروقات بمبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار التي تُعد من بين الأعلى عربياً، بفارق يتجاوز 1.5 درهم في الغازوال وحوالي 3 دراهم في البنزين مقارنة ببعض الدول المجاورة.
كما أشار المتدخلون إلى اختلالات في الإطار القانوني المنظم لاستيراد وتوزيع المواد البترولية، معتبرين أن قانون تحرير القطاع سنة 2015 أفرز منافسة غير متكافئة، حيث ارتفعت أرباح شركات التوزيع بشكل ملحوظ، في مقابل استقرار أرباح أرباب محطات الوقود. ودعوا إلى مراجعة هذا القانون بما يعزز المنافسة الشريفة، ويحسن مراقبة جودة المحروقات، ويضمن شفافية أكبر في تتبع مسارها من الاستيراد إلى التوزيع.
وفي المقابل، نوه بعض النواب بالدعم الاستثنائي الذي تم توجيهه إلى قطاع النقل الطرقي، والذي ساهم في التخفيف من آثار غلاء المحروقات على المهنيين والمواطنين، كما أشاروا إلى تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها تراجع معدل التضخم إلى أقل من 1.1 في المائة، وارتفاع الميزانية العامة لسنة 2026 إلى أكثر من 761 مليار درهم.
وأكد النواب أن إعادة تشغيل مصفاة سامير أو إنشاء مصفاة جديدة يشكل خياراً استراتيجياً لا يدعم فقط الانتقال الطاقي، بل يساهم أيضاً في تحقيق استقرار أسعار الطاقة وضمان الأمن والسيادة الطاقية الوطنية.




