تواطؤ قائد المنطقة يتيح لعون سلطة برتبة شيخ التهرب من تطبيق قانون الهدم في أولاد عزوز

في إطار الجهود المبذولة لمكافحة البناء العشوائي في العديد من مناطق المغرب، تبرز قضية التسيب في تطبيق قرارات الهدم بمنطقة أولاد عزوز التابعة لإقليم النواصر. هذه القضية أثارت تساؤلات حول العدالة في تطبيق القوانين المحلية، خاصةً فيما يتعلق بالشفافية في تعامل السلطات مع المواطنين.
تساؤلات حول تطبيق قانون الهدم
منذ أن أصدر عامل إقليم النواصر، السيد جلال بنحيون، تعليماته الصارمة لمحاربة البناء العشوائي في مختلف مناطق الإقليم، كان من المتوقع أن تُنفذ هذه القرارات بحزم وشفافية. إلا أن منطقة أولاد عزوز شهدت استثناءات واضحة في تنفيذ قرارات الهدم، مما أثار العديد من الأسئلة حول مدى التزام المسؤولين المحليين بتطبيق القانون.
من بين الحالات التي أثارت الجدل مؤخرًا، بناء عشوائي يقع على الطريق المؤدية إلى مشروع “السعادة” بالقرب من أولاد عزوز. ويقال إن هذا البناء يعود لأخ عون سلطة برتبة “شيخ”، الذي لم يُتخذ ضده أي إجراء قانوني رغم المخالفات الواضحة.
التسيب في تطبيق القانون
ما يثير الاستغراب في هذه القضية هو أن هذا الاستثناء يحدث في وقت يُفترض أن يُطبق فيه القانون على الجميع دون استثناء. فقد تم هدم العديد من البراكات والمباني العشوائية في المنطقة، لكن ورشة الحدادة التي تعود ملكيتها لأخ عون السلطة والبركة التي تعود ملكيتها لعون الشيخ لم تتعرض لنفس المصير.
يؤكد بعض السكان المحليين أن هذه الاستثناءات تُعد تهاونًا غير مبرر في تنفيذ التعليمات الصادرة عن العامل، مما يعزز شعورًا بالإحباط لدى المواطنين. ويعكس ذلك تفاوتًا في المعاملة يعزز من مظاهر التمييز الاجتماعي في المنطقة.
مشروع الهدم ضمن إطار إعادة تهيئة الطريق

من المهم الإشارة إلى أن قرار الهدم في هذه المنطقة يدخل في إطار مشروع إعادة تهيئة الطريق، وهو ما يعني أن هذا الهدم كان جزءًا من خطة لتحسين البنية التحتية وتطوير المنطقة.
ولكن، وعلى الرغم من هذا التفسير، فإن تزايد حالات التسيب في تطبيق القانون يثير قلقًا بين المواطنين حول عدم تطبيق القرارات بنفس الحزم على جميع المخالفات، خصوصًا في حالات تتعلق بأشخاص لهم علاقة بالسلطات المحلية.
مخالفة توجيهات العامل وتجاهل التعليمات الملكية
وتعتبر هذه الخروقات بمثابة تجاوز للخطوط الحمراء، خاصةً أن تعليمات العامل جلال بنحيون كانت واضحة فيما يتعلق بتطبيق القانون بشكل صارم وبدون استثناءات. وقد أثيرت تساؤلات حول مدى احترام القائد المحلي لهذه التوجيهات، وحول الأسباب التي دفعت إلى هذا التراخي في تطبيق قرارات الهدم على الجميع.
دعوات للمسؤولين للتدخل
بسبب هذه الخروقات المتكررة، ارتفعت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات هذه القضية وتحديد المسؤولين عن عدم تطبيق القانون بشكل متساوٍ.

كما يطالب العديد من المواطنين والفاعلين المحليين بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل السلطات العليا في الإقليم لضمان تنفيذ القانون على الجميع، بعيدًا عن المحاباة أو التميز.
في خضم مساعي المغرب لمكافحة البناء العشوائي وتطوير مدنه وقراه، تبرز قضايا مثل هذه لتطرح العديد من الأسئلة حول كيفية تطبيق القوانين المحلية بشكل عادل وشفاف.
ويؤكد الجميع على أن نجاح هذه الجهود لا يتم إلا بتطبيق القانون على جميع المواطنين دون استثناء، مما يساهم في تعزيز الثقة بين المواطن والسلطات المحلية. وبالتالي، فإن استثناءات كهذه يجب أن تُتجاوز بسرعة من خلال التحقيق والمحاسبة لضمان العدالة والمساواة أمام القانون.




