الرئيسيةدولي

المعارضة التونسية تلوّح بالتوحّد… والسلطة تقلّل من الزخم

يرى معارضون تونسيون أن قوى المعارضة بدأت تخطو نحو التقارب والتنسيق، مستندين إلى “المسيرة الوحدوية” التي احتضنتها العاصمة في 6 ديسمبر احتجاجًا على محاكمات تصفها المعارضة بالسياسية، في حين تؤكد السلطات أنها قضايا جنائية بحتة.

في المقابل، يعتبر موالون للرئيس قيس سعيد أن الشارع تجاوز المعارضة الحالية، متحدثين عن احتمال بروز معارضة جديدة من داخل مسار 25 يوليو 2021، وهو المسار الذي أطلق أزمة سياسية متواصلة منذ حل البرلمان والحكم بالمراسيم وإقرار دستور جديد عبر الاستفتاء وتنظيم انتخابات مبكرة.

وتصف أطراف معارضة هذه الإجراءات بـ“الانقلاب على الدستور وترسيخ الحكم الفردي”، بينما تراها أطراف أخرى “تصحيحًا لمسار الثورة”، فيما يؤكد الرئيس سعيد أنها تدابير دستورية لحماية الدولة دون المساس بالحقوق والحريات.

وشهدت مسيرة 6 ديسمبر مشاركة غير مسبوقة لمختلف أطياف المعارضة تحت شعار “المعارضة ليست جريمة”، احتجاجًا على أحكام بالسجن تراوحت بين 10 و45 سنة بحق شخصيات سياسية بارزة بتهم من بينها “التآمر على أمن الدولة”. وتؤكد السلطات استقلال القضاء، فيما تنفي المعارضة صحة التهم وتعتبرها تصفية سياسية.

واعتبر رياض الشعيبي، عضو جبهة الخلاص الوطني، أن اتساع دائرة القمع دفع المعارضة إلى الالتقاء ميدانيًا، واصفًا المسيرة بمحطة مفصلية قد تمهد لتنسيق سياسي أوسع، مع مطالب بإطلاق سراح المعتقلين ووقف ما يصفه بالإجراءات القمعية. بدوره، رأى وسام الصغير، المتحدث باسم الحزب الجمهوري، أن المسيرة شكّلت نقطة انعطاف أكدت ترابط مصير قوى المعارضة.
في المقابل، قلّل محمود بن مبروك، أمين عام حزب المسار الموالي للرئيس، من أهمية هذا التقارب، معتبرًا أن الشارع لفظ المعارضة الحالية، وأن البديل يكمن في معارضة تنبثق من داخل مسار 25 يوليو لا في مواجهته.
وبين محاولات توحيد الصف المعارض وتمسّك السلطة بخياراتها، يبقى المشهد التونسي مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، في ظل أزمة لم تتضح بعد ملامح حلّها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى