الرئيسيةجهات وأقاليم

عيش نهار تسمع خبار… محتوى رقمي يعيد طرح سؤال أخلاقيات الوظيفة العمومية بإقليم النواصر

في زمن أصبحت فيه الهواتف الذكية نافذة مفتوحة على الحياة الخاصة والعامة أعاد تداول محتوى رقمي مثير للجدل نُسب إلى عون سلطة يعمل بملحقة السعادة التابعة لجماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر، إشعال النقاش حول السلوك المهني الواجب التحلي به من طرف ممثلي الإدارة الترابية وحدود ما يمكن قبوله في الفضاء الرقمي.

الواقعة التي لم يصدر بشأنها إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي دفعت عدداً من المتابعين إلى التساؤل حول مدى إحترام واجب التحفظ الذي يُعد من الركائز الأساسية للوظيفة العمومية، خاصة حين يتعلق الأمر بعون سلطة يُفترض فيه تمثيل الدولة ميدانيًا والتقيد بسلوك يعكس هيبة المؤسسة التي ينتمي إليها.

ويرى مهتمون بالشأن العام أن الأمر في حال ثبوت المعطيات المتداولة، لا يمكن إختزاله في تصرف فردي معزول بل يلامس صورة الإدارة الترابية برمتها، ويُبرز التحديات الجديدة التي فرضتها وسائل التواصل الإجتماعي ، حيث لم يعد الفصل واضحًا بين الحياة الشخصية والمسؤولية المهنية.

كما أن غياب أي تفاعل إداري أو توضيح رسمي في هذه المرحلة يفتح المجال أمام الإشاعة والتأويل، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول فعالية آليات المراقبة الداخلية ومدى تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المرافق العمومية خصوصًا في القطاعات ذات الصلة المباشرة بالمواطن.

وفي هذا السياق تبقى السلطات المحلية والإقليمية مدعوة إلى التعامل مع الموضوع بما يفرضه من جدية ومسؤولية، عبر توضيح الحقائق للرأي العام واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية أو إدارية إذا اقتضى الأمر، صونًا لصورة المرفق العام وتعزيزًا لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وفي النهاية يصدق القول: عيش نهار تسمع خبار، لكن هيبة الدولة لا ينبغي أن تكون خبرًا عابرًا أو موضوعًا للجدل الرقمي بل قيمة ثابتة تُصان بسلوك مهني منضبط ووعي مستمر برمزية المهام الموكولة لممثلي السلطة، لأن إحترام القانون وإستقرار المجتمع يبدأان من إحترام صورة الدولة في الواقع كما في الفضاء الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى