
مع تواصل هطول الأمطار على عدد من مناطق المغرب خلال الأيام الأخيرة، عاد الجدل حول مدى قدرة هذه التساقطات على إعادة التوازن للموسم الفلاحي، خصوصا بعد سنوات من الجفاف وتراجع الموارد المائية.
وبين التفاؤل الحذر والاستمرار في التخوف من عدم انتظام الأمطار، يبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت هذه التساقطات كافية لضمان موسم فلاحي ناجح أم أنها مجرد دفعة ظرفية تحتاج إلى استمرارية وتوزيع زمني مناسب.
وفي هذا السياق، اعتبر رشيد العامري، رئيس جمعية التضامن لسوق الجملة للخضر والفواكه، أن الأمطار الأخيرة، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لضمان موسم فلاحي ناجح، مؤكداً أن استمرار هطول الأمطار، ولو بشكل متفرق، إلى غاية بداية شهر أبريل وبكميات مناسبة، يعد ضروريا.
وأوضح العامري أن التساقطات المسجلة سيكون لها أثر أولي إيجابي على عدة محاصيل، خاصة الحبوب مثل القمح والشعير، إضافة إلى البطاطس والأشجار المثمرة والحوامض، مشيرا إلى أن هذه الزراعات هي الأكثر استفادة من الأمطار في هذه المرحلة من الدورة الفلاحية.
وأكد المتحدث على ارتياحه لارتفاع منسوب السدود في معظم مناطق المملكة، معتبرا ذلك مؤشرا مشجعا على صعيد القطاع الفلاحي وتأمين الماء الصالح للشرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن نجاح الموسم الفلاحي يعتمد بشكل أساسي على استمرار التساقطات المطرية حتى شهر أبريل، وبكميات قادرة على تعويض الخصاص المسجل خلال الفترات الماضية.
وأشار العامري إلى أن القطاع الفلاحي يظل المستفيد الأكبر من انتظام الأمطار، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ولضمان الأمن الغذائي، لافتا إلى أن الزراعات الموسمية مثل الحبوب والقطاني والبطاطس والحوامض تشكل القلب النابض للموسم، وأن أي انقطاع مبكر للأمطار قد يعيد المخاوف المتعلقة بتراجع الإنتاج وارتفاع الأسعار.
وختم العامري تصريحه بالتأكيد على أن التفاؤل يبقى مشروطا باستمرار هطول الأمطار خلال الأشهر المقبلة، معبرا عن أمله في أن تواصل السماء عطائها لضمان موسم فلاحي متوازن يعود بالنفع على الفلاحين والأسواق والمواطنين على حد سواء.




