
القسم الاجتماعي
لا أحد نسي يوم قامت عناصر الشرطة الإدارية التابعة لجماعة الدار البيضاء، بتاريخ 13 دجنبر 2025، بعملية معاينة ميدانية للإقامة السكنية «حدائق المعراج»، وذلك على خلفية شكايات تقدمت بها الساكنة بخصوص مجموعة من الخروقات المرتبطة بالتعمير واستعمال الملك الجماعي والماء…
لا أحد وخصوصا السكان الذين استبشروا بهذه المعاينة خيرا في ظل معاناتهم، واعتبروها محطة لاسترجاع الثقة في المؤسسات، وتفعيل قانون التعمير بصرامة على قدم المساواة.
وفي هذا السياق وبحسب المعطيات التي توصلت بها الموقع، فقد همت هذه المعاينة الوقوف على عدد من المخالفات المحتملة، من بينها تشييد طابق إضافي غير وارد في التصاميم المرخصة، وحفر آبار مائية غير قانونية واستعمالها في السقي وربطها بمرافق داخل الإقامة، من بينها الأسطح، قاعة رياضية، وحمّامات يشتبه في فتحها دون تراخيص قانونية صادرة عن جماعة الدار البيضاء.
وجدير بالذكر أن المعاينة شملت أيضا وضعية حوض مخصص لتجميع مياه الأمطار، تبلغ مساحته حوالي 1226 مترا مربعا، والذي تشير الشكايات إلى أن المنعش العقاري قام ببناء قاعة رياضية فوقه، مفتوحة للعموم، وتحويله إلى ملكية خاصة، في حين يفترض أن يظل هذا الحوض ملكا جماعيا، يدخل ضمن اختصاصات الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالدار البيضاء.
لكن..رغم مرور أزيد من شهرين على تاريخ المعاينة، يؤكد السكان المتضررين أن هذه المعاينة ظلت مجرد إجراء شكلي دون أثر ميداني في الوقت الذي فيه الدار البيضاء تعرف صرامة في محاربة الاختلالات العمرانية بفضل حكامة وزارة الداخلية في شخص لفتيت.
إلى حدود اليوم، بأي جواب رسمي، أو محضر، أو تقرير من الجهات المختصة، بخصوص مآل الشكايات المقدمة، أو الإجراءات التي تم اتخاذها على ضوء المعاينات المنجزة.
وفي هذا السياق، تطرح الساكنة مجموعة من التساؤلات الموجهة إلى جماعة الدار البيضاء، باعتبارها الجهة التي منحت رخص البناء وصادقت على التصاميم، ومن بينها:
ما هو السند القانوني الذي يخول للمنعش العقاري تملك حوض تجميع مياه الأمطار؟
لماذا لم يتم تحريك أي مسطرة قانونية، رغم توصل الجماعة بخبرتين تقنيتين تؤكدان أن الإقامة مكونة من ستة طوابق بدل خمسة، كما هو منصوص عليه في رخصة البناء؟
ما سبب السماح باستمرار نشاط قاعة رياضية، رغم عدم توفرها، حسب الشكايات، على رخصة اقتصادية صادرة عن المصالح المختصة؟
لماذا تم، حسب الساكنة، تجاهل شكايات متعلقة بفتح حمّامات، وحفر آبار وثقوب مائية، واستغلال قاعة رياضية دون تراخيص؟
ولماذا لم تبادر جماعة الدار البيضاء، ولا قسم التعمير التابع لها، إلى التواصل مع الساكنة بخصوص الوضعية التقنية للإقامة، خاصة في ظل الحديث عن شقوق وتصدعات وصفت بالخطيرة، علما أن الجماعة تتوفر، وفق المعطيات المتداولة، على تقارير خبرة سابقة تخص البنايات المكونة للإقامة؟
وتؤكد الساكنة أن هذه التساؤلات تطرح في إطار المطالبة بتوضيح الوضع القانوني والتقني للإقامة، وضمان احترام قوانين التعمير والماء، والحفاظ على الممتلكات الجماعية، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويبقى تفاعل جماعة الدار البيضاء والقطاعات المعنية مع هذه المعطيات منتظرا، في أفق توضيح الصورة للرأي العام المحلي، ووضع حد لحالة الغموض التي تطبع ملف إقامة حدائق المعراج.




