
في خطوة تعكس إصرارا على مأسسة الوفاء وتطوير الأداء، التأم المكتب الوطني لمنتدى الصحافيات والصحافيين الشرفيين بالمغرب بالرباط، صباح الاثنين 9 فبراير 2026، في اجتماع مفصلي خصص لرسم معالم مرحلة ما بعد المؤتمر الوطني الأول، وتدشين دينامية تنظيمية تروم صون كرامة “شيوخ المهنة” واستثمار خبراتهم.
واستهل الاجتماع برصد دقيق للمكتسبات التي حققها مؤتمر الدار البيضاء المنعقد في 28 يناير الماضي، حيث قدم رئيس المنتدى، عبد الله الشرقاوي، عرضا توجيهيا استعرض فيه المسار الشاق والناجح للإعداد، مسلطا الضوء على التحديات المالية التي لا تزال تفرض نفسها في ظل غياب دعم قار، مع تثمين الصدى الإيجابي الذي خلفه تكريم الرواد في اليوم الوطني للإعلام.
وعلى وقع مؤشرات النمو المتسارع، سجل المكتب بارتياح تجاوز عتبة 88 منخرطا، وهو رقم مرشح للتصاعد مع التوجه نحو عقد لقاءات جهوية موسعة بعد شهر رمضان المبارك، مما يؤكد حاجة الساحة الإعلامية لهذا الإطار العتيد. ولم يقف الاجتماع عند حدود التقييم، بل انتقل إلى تفعيل الشراكات الاستراتيجية، حيث تم تدارس تحيين الاتفاقية مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لتتلاءم مع المستجدات التعريفية، وضمان شمولية الخدمات الصحية لتشمل المستشفيات التابعة للمؤسسة في الرباط وأكادير والدار البيضاء، تأكيدا على أولوية الرعاية الصحية للمنتسبين.
وفي سياق التحديث الرقمي، وضع المكتب اللبنات الأولى لإطلاق منصة إلكترونية متخصصة، لتكون صوتا حرا وفضاء فكريا يربط جيل الرواد بالجيل الحالي، مع حسم الجوانب القانونية والتقنية لضمان استدامتها.
وفي السياق ذاته تم تفعيل الهياكل من خلال تعيين منسقين للجان المنبثقة عن المؤتمر، مع إقرار برنامج تواصل اجتماعي يبدأ بتنظيم “فطور جماعي” رمضاني لتمتين الروابط الإنسانية، وإطلاق أنشطة ثقافية موازية تحتفي بإصدارات الزملاء ومعارض المصورين الصحافيين الشرفيين، مع الالتزام بالبحث عن سبل لدعم النشر والطباعة.
واختتم المكتب لقاءه بلمسة إنسانية بليغة، حيث تقرر تنظيم زيارات تضامنية لأسرتي الفقيدين الحسين البوكيلي بالرباط والبوسرغيني بالدار البيضاء، في رسالة وفاء تؤكد أن المنتدى ليس مجرد إطار مهني، بل هو عائلة حاضنة تستحضر أرواح من رحلوا وتواكب أوضاع من أقعدهم المرض، مكرساً بذلك ثقافة التضامن كركيزة أساسية لهويته التنظيمية.




