الرئيسيةوطني

وسيط المملكة يعزز حضوره الجهوي ويقرب الوساطة المرفقية من المواطنين

في خطوة جديدة لتعزيز حضورها على الصعيد الترابي، شرعت مؤسسة وسيط المملكة في إعادة تنظيم شاملة لعمل تمثيلياتها الجهوية والمحلية، في إطار رؤية تهدف إلى توسيع نطاق الصلاحيات وتسهيل ولوج المرتفقين إلى خدمات الوساطة المرفقية.

ويأتي هذا التوجه انطلاقا من قناعة المؤسسة بأن القرب من المرتفقين يشكل شرطا أساسيا لنجاح وظيفتها، ومنسجما مع المسار الجهوي الذي تنخرط فيه المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تعزيز فعالية الأداء العمومي وتجويد إدارة التظلمات الإدارية.

ويعتمد هذا الإصلاح على المندوبية الجهوية كبنية مركزية لتدبير ومعالجة الشكايات على المستوى الإقليمي، مع تنسيق عمل المندوبيات المحلية ونقاط الاتصال الملحقة بها. وقد استندت المؤسسة في تنظيمها الجديد إلى مقتضيات القانون رقم 14.16 المتعلق بمؤسسة وسيط المملكة، والتي تمنح المندوبين الجهويين والمحليين صلاحيات واسعة تشمل أكثر من جهة واحدة، بما يتيح توسعة دائرة الاختصاص الترابي وتعزيز الإشراف على المندوبيات المحلية.

وعلى أرض الواقع، تم إحداث مندوبية جهوية بجهة درعة-تافيلالت بمدينة الرشيدية، فيما ارتقت نقطة الاتصال بمراكش لتصبح مندوبية جهوية بجهة مراكش-آسفي مع توسيع اختصاصها ليشمل جهة بني ملال-خنيفرة والإشراف على المندوبية المحلية ببني ملال. كما ارتقت نقطة الاتصال بجهة سوس-ماسة لتصبح مندوبية جهوية وتوسعت حدود اختصاصها لتشمل جهة كلميم-واد نون، مع الإشراف على نقطة الاتصال بكلميم، فيما أصبحت نقطة الاتصال بجهة بني ملال-خنيفرة ومقر جهة الشرق مندوبتين محليتين. وشملت التحسينات أيضا توسيع دائرة اختصاص المندوبية الجهوية فاس-مكناس لتشمل جهة الشرق، والإشراف على كل من المندوبية المحلية بوجدة ونقطة الاتصال بمكناس، إلى جانب توسيع اختصاص المندوبية الجهوية العيون-الساقية الحمراء ليشمل جهة الداخلة-وادي الذهب، مع الإشراف على نقطة الاتصال بالداخلة.

وتتوزع الهيكلة الجهوية الجديدة للمؤسسة على سبع مندوبيات جهوية، بكل من طنجة-تطوان-الحسيمة، والدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، والعيون-الساقية الحمراء، ومراكش-آسفي، وسوس-ماسة، ودرعة-تافيلالت، يعززها وجود مندوبيتين محليتين بكل من وجدة وبني ملال، وثلاث نقاط اتصال بكل من كلميم والداخلة ومكناس، ما يعكس نظاما متكاملا يضمن حضور المؤسسة على المستوى الترابي وتعزيز قربها من المواطنين.

على صعيد الإدارة المركزية، تم إحداث وحدة جديدة للتنسيق والتتبع الجهوي تعمل تحت إشراف الأمانة العامة وقطب الدراسات والتتبع والتحليل، لتعزيز انسجام الممارسات وتوحيد منهجيات العمل بين مختلف التمثيليات الجهوية والمحلية. وتسعى مؤسسة وسيط المملكة، مع الإعلان المرتقب عن مخططها الاستراتيجي 2026-2030، إلى تسريع وتيرة الحضور الجهوي، وإحداث مندوبيات جهوية إضافية، مع تقوية شبكة المندوبيات المحلية على مستوى مختلف أقاليم وعمالات المملكة، بما يعكس التزام المؤسسة بضمان وساطة مرفقية أكثر قربا وفعالية لجميع المرتفقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى