
أماطت مجلة جون أفريك اللثام عن تحولات استراتيجية كبرى تشهدها كواليس الدبلوماسية الدولية، حيث باتت مبادرة الحكم الذاتي المغربية تتصدر المشهد كخيار وحيد وأوحد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء، في مقابل تراجع دراماتيكي للأطروحات الانفصالية التي تجاوزها الزمن،.
ووفق ما نقله مدير تحرير المجلة فرانسوا سودان، فإن المفاوضات التي تجري تحت رعاية واشنطن وقوى فاعلة، تؤسس لمرحلة “ما بعد الاستفتاء”، عبر تكريس واقع سياسي جديد يعترف بالسيادة المغربية الكاملة مع منح سكان الأقاليم الجنوبية صلاحيات واسعة لتدبير شؤونهم اليومية، وبحسب التسريبات، فإن المقاربة الدولية الجديدة تقطع مع التردد وتدفع نحو حل واقعي يوازن بين استدامة الوحدة الترابية للمملكة وتمكين المؤسسات المحلية المنتخبة من ممارسة مهامها التشريعية والتنفيذية، مع بقاء الملفات السيادية للدولة المغربية، كالدفاع والتمثيل الدبلوماسي، خطوطا حمراء لا تقبل القسمة.
في هذا السياق أشارت المجلة إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يضع الخصوم في زاوية ضيقة، خاصة مع بروز توافق دولي على أن الحكم الذاتي هو الضامن الفعلي للاستقرار الإقليمي، كما تضمن المقترح أبعادا إنسانية تروم إنهاء معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف وتسهيل عودتهم إلى وطنهم الأم في إطار مصالحة وطنية شاملة.
ورغم محاولات التشويش التي تبديها الجزائر وصنيعتها البوليساريو تجاه بعض التفاصيل التقنية، إلا أن الواقع الميداني والسياسي يفرض نفسه بقوة، حيث تجد القيادة الجزائرية نفسها أمام خيارات محدودة في ظل بيئة دولية لم تعد تقبل بالمشاريع الوهمية، وتؤكد هذه التطورات أن النزاع يتجه نحو حسم نهائي يطوي صفحة الماضي، ويفتح الباب أمام تنمية مستدامة تحت السيادة المغربية، مدعومة باعترافات دولية متتالية تكرس شرعية الموقف المغربي وتجعل من مبادرة الحكم الذاتي حجر الزاوية في أي تسوية سياسية مقبلة.
الصحراء المغربية، الحكم الذاتي، السيادة المغربية، الدبلوماسية الدولية، واشنطن، المغرب، تندوف.
هل تريد مني إعداد قراءة في تداعيات هذا التحول على الموقف الجزائري في المحافل الدولية؟




