
نظمت اليوم الاثنين بالرباط ورشة عمل حول موضوع “تجويد مؤشر التنمية البشرية في المغرب: قياس التطور وتثمين الجهود”، حيث أبرز المشاركون جهود المملكة في تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتعميق فهم الإطار المنهجي لهذا المؤشر.
وأكد المشاركون، خلال الورشة التي نظمها المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع مكتب تقرير التنمية البشرية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، أهمية اعتماد منهجيات حديثة لتعزيز موثوقية النتائج وتقليص الفجوات الإحصائية، عبر مراجعات القياس وتوسيع مؤشرات التعلم والصحة ومستوى المعيشة، واعتماد مصادر بيانات متنوعة.
وأشار رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، إلى أن المغرب حقق تقدما ملحوظا خلال العقود الأخيرة بفضل الإصلاحات في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والإدماج الاقتصادي، مؤكداً أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية تتطلب قراءة دقيقة وديناميكية للتقدم المحرز.
من جهتها، سلطت ممثلة برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، أندريا كارنيفالي، الضوء على أهمية تقرير التنمية البشرية الذي يضع الإنسان في صلب التنمية بدلاً من التركيز فقط على الناتج المحلي الإجمالي، موضحة أن هذا المؤشر استكشف أبعاد النمو الاقتصادي المختلفة على مدى الثلاثين سنة الماضية.
بدورها، أكدت يانتشون تشانغ، رئيسة قسم الإحصاء بمكتب تقرير التنمية البشرية، أن المؤشر ألهم العديد من الدول لإعادة النظر في نماذجها التنموية، مشددة على أهمية الورشة في تقديم عرض مفصل لكيفية حساب المؤشر، وسبل تحسين أداء المغرب في مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.
وتهدف الورشة إلى تعزيز استيعاب الإطار المفاهيمي والمنهجي للتقرير العالمي للتنمية البشرية، وتطوير الرافعات التقنية والإحصائية، وتمكين الفاعلين الرئيسيين من استخدام مؤشرات التنمية البشرية بشكل فعال، بالإضافة إلى تيسير التواصل بين الجهات الحكومية ومديري البيانات لتعزيز التعاون وآليات تبادل المعلومات والتحقق منها.
كما تضمن برنامج اللقاء تنظيم جلسات حول الإطار العام للتقرير العالمي، قياس التنمية البشرية، فهم الاتجاهات الحالية للمؤشر في المغرب، ومحاكاة مستقبلية لمسارات التنمية البشرية.




