
يدشن المغرب، اليوم الأربعاء، ولايته الجديدة كعضو في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي للفترة 2026-2028، وذلك بعد انتخابه من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد خلال دورته العادية الـ48 التي انعقدت يومي 11 و12 فبراير بأديس أبابا.
وتعد هذه الولاية الثالثة للمغرب داخل المجلس منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، حيث تمكّنه من مواصلة جهوده، وفق رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل إفريقيا مستقرة ومتضامنة ومنخرطة بقوة في مسار التنمية المستدامة.
وسبق للمغرب أن شغل عضوية المجلس في ولايتين سابقتين، الأولى لمدة سنتين (2018-2020) والثانية لمدة ثلاث سنوات (2022-2025)، حيث ساهم خلالهما بشكل فعال في تحسين أساليب العمل وإرساء ممارسات فضلى بالتعاون مع باقي الدول الأعضاء، ضمن مقاربة مسؤولة وشاملة.
وتندرج هذه الولاية الجديدة في إطار استمرار التزام المغرب بدعم دور المجلس في الوقاية من النزاعات وتسويتها، كما تعكس التقدير الدولي للجهود التي يقودها جلالة الملك من أجل إفريقيا مستقرة قائمة على احترام القانون الدولي والبحث عن حلول سلمية.
وخلال هذه الولاية، سيولي المغرب أهمية خاصة لتعزيز الهندسة الإفريقية للسلم والأمن، عبر دعم آليات الوقاية من النزاعات والدبلوماسية الوقائية والوساطة على المستوى القاري. كما ستواصل المملكة اعتماد مقاربة استباقية للحد من الأزمات، ترتكز على توقع المخاطر والإنذار المبكر وتعزيز القدرات الإفريقية في مجال التسوية السلمية للنزاعات.
ومن جهة أخرى، يعتزم المغرب مواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز صمود الدول الإفريقية في مواجهة التهديدات الأمنية والتحديات الناشئة، لاسيما الإرهاب والتطرف العنيف وأشكال عدم الاستقرار الجديدة. ويظل المغرب متشبثاً بالترويج لمقاربات إفريقية متكاملة تجمع بين السلم والأمن والتنمية، معتبرًا أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار وتعزيز المؤسسات.
كما تمثل هذه الولاية الجديدة اعترافًا بالمبادرات التي أطلقها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، في مجالات السلم والأمن، والتي ترتكز على رؤية شمولية تجمع بين التنمية والوساطة وحفظ السلام. وفي المجمل، يعول المغرب على الخبرة التي راكمها خلال ولاياته السابقة لتعزيز عمله والمساهمة في الأمن والاستقرار بالقارة الإفريقية.




