
افتتح، مساء الجمعة بالدار البيضاء، معرض “ما وراء الحروف” للفنان التشكيلي المغربي هاشم أمزيل، بحضور ثلة من الفنانين وعشاق الفن التشكيلي.
ويستمر هذا المعرض، المنظم إلى غاية 19 يونيو الجاري، في تقديم مجموعة من الأعمال الفنية الجديدة التي تستكشف الإمكانات الجمالية والتعبيرية للحرف العربي داخل فضاءات تشكيلية معاصرة، في تجربة بصرية تمزج بين التراث والابتكار.
ويشكل المعرض دعوة إلى خوض تجربة تأملية وبصرية تنسج حواراً بين الخط العربي والتجريد الحديث، حيث يتحول الحرف إلى عنصر بصري مستقل يتجاوز وظيفته اللغوية التقليدية ليصبح مكوناً أساسياً داخل لوحات تحمل طابعاً تركيبياً معاصراً.
وتعتمد الأعمال المعروضة على توظيف الحرف العربي كعنصر جمالي مستقل، يندمج داخل تكوينات تجريدية تستلهم الموروث العربي والإسلامي، مع انفتاح واضح على التجارب الفنية الحديثة، في مقاربة تنتمي إلى فن الحروفية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال أمزيل إن هذا المعرض يعكس توجهه الفني القائم على المزج بين الفن التجريدي والخط العربي ضمن مقاربة الحروفية المعاصرة.
وأضاف أن كل عمل فني يقدمه يحمل قصة خاصة ورسالة إنسانية، مشيراً إلى أن اشتغاله في مجال العلاج بالفن مكنه من إدراك البعد العلاجي للممارسة التشكيلية، حيث تتحول اللوحة إلى وسيلة للتعبير عن المشاعر والتجارب الداخلية.
وأكد أن كل لوحة في هذا المعرض تمثل تجربة إنسانية قائمة بذاتها، وتفتح المجال أمام المتلقي لإعادة التأويل والتفاعل مع مضامينها وفق رؤيته الخاصة.
ويواصل المعرض دعوة الجمهور إلى الانخراط في تجربة فنية قائمة على التأمل، حيث يتقاطع الحرف العربي مع التجريد المعاصر في بحث جمالي وروحي يعيد الاعتبار للبعد الرمزي والبصري للحروف.
ويُعرف الفنان هاشم أمزيل باهتمامه بالحروفية المعاصرة وبحثه المستمر في العلاقة بين اللون والرمز والحركة، من خلال لغة تشكيلية خاصة تستلهم التراث العربي والإسلامي وتنفتح على التجارب الفنية الحديثة.
كما تتميز أعماله بكون الحرف يتحول فيها إلى كيان بصري حيّ يندمج مع التكوينات التجريدية، مانحاً المتلقي مساحة واسعة للتأمل وإعادة قراءة العمل الفني.
و.م.ع




