
أكد مدير المعهد الملكي للإدارة الترابية، العميد رشيد حكروري، يوم الخميس بالقنيطرة، أن منظومة التكوين التي يستفيد منها متدربو السلك العادي لرجال السلطة ومفتشو الإدارة الترابية، بشقيها العسكري والإداري، تنسجم بشكل تام مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى إعداد أطر متعددة الاختصاصات قادرة على مواكبة مختلف التحولات.
وأوضح حكروري، في كلمة ألقاها خلال حفل تخرج الفوج الواحد والستين للسلك العادي لرجال السلطة والفوج الحادي عشر لمفتشي الإدارة الترابية، الذي ترأسه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن هذا التكوين يؤهل المتخرجين للاضطلاع بالمهام والمسؤوليات الموكولة إليهم بكفاءة عالية والتزام مهني.
وأضاف أن منظومة التكوين بالمعهد تخضع بشكل مستمر للمراقبة والتطوير والتحيين، بهدف ضمان ملاءمتها مع متطلبات المسار التنموي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتعزيز جاهزية الأطر لمواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.
وشهد الحفل، الذي احتضنه المعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة، تخرج 146 خريجًا وخريجة من السلك العادي لرجال السلطة، و71 خريجًا وخريجة من مفتشي الإدارة الترابية، كما تضمن مراسم توزيع الشهادات على المتفوقين والمتفوقات وتقديم استعراض عسكري من طرف الخريجين.
وشكلت هذه المناسبة فرصة للتأكيد على الأهمية التي توليها وزارة الداخلية للعنصر البشري، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز نجاعة الإدارة الترابية وتطوير أداء المرفق العمومي، إلى جانب مواصلة تحديث منظومة العمل الإداري وتقريب الخدمات من المواطنين.
كما عكست هذه المحطة حرص الوزارة على الارتقاء المستمر بمنظومة التكوين بالمعهد الملكي للإدارة الترابية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز فعالية الإدارة الترابية وترسيخ قيم الخدمة العمومية والحكامة الجيدة، بما يمكن من استباق التحديات ومواكبة التحولات المتسارعة.
وفي هذا الإطار، تواصل وزارة الداخلية تنفيذ برامج تحديث وتأهيل منظومة التكوين عبر اعتماد مقاربات ومناهج أكثر احترافية، تهدف إلى تطوير المعارف والمهارات العملية للأطر، وتمكينهم من آليات التدبير والتخطيط والتتبع والاستباق الضرورية لمواكبة الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة.
وترتكز هذه المقاربة على تكوين كفاءات قادرة على التفاعل الإيجابي مع التحولات المجتمعية، واستيعاب المتغيرات الجديدة، والاستجابة للحاجيات المتجددة بكفاءة وفعالية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية ودعم مسار التنمية والتقدم.
و.م.ع




