دولي

إيطاليا: توقيف جزائري للاشتباه في اعتدائه بسكين على شابة مغربية داخل مترو ميلانو

ألقت الشرطة الإيطالية، يوم الخميس، القبض على مواطن جزائري يبلغ من العمر 27 عامًا، بعد اعتدائه بسكين على شابة مغربية (23 عامًا) داخل محطة مترو “دومو” بمدينة ميلانو، في حادث أثار اهتمامًا واسعًا لدى السلطات الإيطالية.

وبحسب وسائل إعلام إيطالية، فإن المشتبه فيه، ويدعى محمد سعيدي، اقترب من الضحية حوالي الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال على رصيف خط M3، قبل أن يسألها: “ماذا تنظرين؟ أنا رجل ومسلم”. وعندما نفت أنها كانت تنظر إليه، انهال عليها بالسب والبصق، ثم وجه إليها لكمة في الوجه.

وحاولت الشابة الدفاع عن نفسها بمساعدة إحدى صديقاتها، إلا أن المعتدي استل سكينًا صغيرًا ووجه لها طعنة أصابت شفتها وخدها.

وقالت الضحية في إفادتها للمحققين: “ظننت أنني سأموت، لم أكن أرى شيئًا، وكان الدم يمنعني من التنفس”. وأضافت أنها وصديقتها حاولتا إبعاده للدفاع عن نفسيهما، لكنه رد بعنف، قبل أن يسألها إن كانت ستتصل بالشرطة، ثم أخرج السكين وهاجمها.

ونُقلت الشابة المغربية، التي تقيم في إيطاليا بصفة قانونية، إلى مستشفى بوليكلينيكو في ميلانو، حيث وُصفت حالتها بالمتوسطة. وأكد الأطباء أن الجرح لم يصل إلى عينها، وغادرت المستشفى بعد تلقي العلاج، مع تحديد مدة الشفاء في نحو عشرة أيام.

وحاول المشتبه فيه الفرار من مكان الحادث، غير أن عناصر من الشرطة المحلية، الذين كانوا متواجدين بالمحطة، طاردوه وتمكنوا من توقيفه بعد مسافة قصيرة في شارع تورينو، بالقرب من شارع فالكوني.

ويواجه سعيدي تهمًا تشمل الاعتداء الجسيم، ومقاومة موظف عمومي، والتسبب في تشويه دائم لوجه شخص، وهي جريمة ينص عليها القانون الإيطالي منذ عام 2019. كما طلبت النيابة العامة في ميلانو إيداعه الحبس الاحتياطي، معتبرة أن هناك خطرًا حقيقيًا من فراره أو تكرار ارتكاب جرائم مماثلة، مع دراسة إمكانية إضافة ظرفي الكراهية ضد المرأة أو التمييز العنصري أو الديني كعوامل مشددة للعقوبة.

وكشفت التحقيقات أن المشتبه فيه كان قد أوقف قبل ساعات من الاعتداء، بعدما ضُبط في ساحة الأرجنتين بتهم تتعلق بإتلاف سيارات متوقفة وحيازة مقتنيات مسروقة من سيارات في منطقة روباتينو، قبل أن يُفرج عنه مع إصدار قرار يمنعه من الإقامة في مدينة ميلانو.

وأفادت السلطات الإيطالية أيضًا بأن وجود سعيدي على الأراضي الإيطالية غير قانوني، فيما باشرت وحدة مكافحة الإرهاب الإيطالية (ROS)، بالتنسيق مع الشرطة الدولية (الإنتربول)، عمليات تحقق وتفتيش للتأكد من وجود أي صلات محتملة له بأوساط أو شبكات متطرفة.

ملاحظة تحريرية: بما أن التحقيق لا يزال جاريًا، فمن الأنسب استخدام عبارات مثل “المشتبه فيه” أو “يواجه تهمًا” بدلًا من الجزم بثبوت الوقائع، إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى