
أثارت مسطرة الترقية في الدرجة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس جدلا نقابيا، بعدما أدانت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل اعتماد معيار التوفر على شواهد وديبلومات للحسم بين مهنيين متساوين في الأقدمية.
وأوضحت النقابة، في مراسلة موجهة إلى مديرة المركز، أن الإدارة شرعت، وفق ما بلغ إلى علمها، في مراسلة العاملين المعنيين بالترقية بالأقدمية في الدرجة برسم سنة 2025، مطالبة إياهم بموافاتها بالشواهد والديبلومات التي ترى المؤسسة أنها ذات نفع لها، وذلك بهدف اعتمادها معيارا للحسم بين الموظفين المتساوين في الأقدمية في الدرجة.
واعتبرت الهيئة النقابية أن هذا التوجه يثير، بحسب تعبيرها، “استغرابا كبيرا جدا”، مؤكدة أن اعتماد الشواهد والديبلومات بهذه الطريقة “خارج القانون”، وأن هذا المعيار لم يسبق، حسب موقفها، اعتماده في مساطر الترقية في الدرجة بقطاع الصحة أو في قطاعات وإدارات ومؤسسات عمومية أخرى.
ووصفت النقابة هذا التوجه بأنه “اجتهاد لا قانوني غير معقول وغير مقبول”، معتبرة أن مسطرة الترقية بالأقدمية ينبغي أن تستند إلى القواعد والنصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بعيدا عن معايير ترى أنها غير منصوص عليها بشكل واضح.
ودعت النقابة الوطنية للصحة مديرة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس إلى التراجع عن اعتماد هذا المعيار، والالتزام حصرا بالمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للترقية بالأقدمية في الدرجة.
وتؤكد هذه المراسلة، في انتظار توضيحات إدارة المركز بشأن الأساس القانوني للمعيار المعتمد، استمرار الجدل حول شروط ومساطر الترقية داخل المؤسسات الصحية العمومية، في ظل مطالبة الهيئات النقابية بضمان الوضوح والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع الموظفين المعنيين.




