الرئيسيةسياسة

الصحراء المغربية.. مجلس الأمن يقترب من اعتماد قرار جديد بشأن النزاع

يترقب مجلس الأمن الدولي اعتماد قرار جديد بشأن الصحراء المغربية، بالتزامن مع اقتراب موعد التصويت على تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، التي تنتهي ولايتها الحالية في 31 أكتوبر الجاري، وسط اهتمام بمضامين مشروع القرار الأمريكي والخيارات المطروحة بشأن مستقبل البعثة الأممية وآفاق العملية السياسية.

ومن المنتظر أن تتولى الولايات المتحدة إعداد مشروع القرار، الذي سيخضع لمشاورات بين أعضاء المجلس قبل عرضه للتصويت، في سياق يتسم باستمرار الجهود الرامية إلى الدفع نحو تسوية سياسية للنزاع. ويأتي هذا الاستحقاق امتدادًا للمسار الذي أرساه القرار رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي مدد ولاية «المينورسو» لمدة سنة، مع التأكيد على دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الأطراف، استنادًا إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي.

وتكتسب المداولات الحالية أهمية بالنظر إلى النقاش المتعلق بمستقبل البعثة الأممية، التي أُنشئت سنة 1991، ومدى ملاءمة مهامها للتطورات التي يعرفها الملف. وفي هذا الإطار، يترقب أعضاء المجلس الإحاطة المرتبطة بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب بحث الخيارات المتاحة بشأن مدة التجديد، سواء عبر تمديد الولاية لسنة إضافية أو اعتماد فترة أقصر تسمح بإعادة تقييم الوضع لاحقًا.

وتشمل الملفات المطروحة للنقاش إمكانية إجراء مراجعة استراتيجية لمهام «المينورسو»، بما يراعي تطورات المسار السياسي والظروف الميدانية. وقد تطرح أي تسوية سياسية مستقبلية الحاجة إلى إعادة ترتيب أولويات البعثة، بما يتناسب مع الترتيبات التي قد يتوافق عليها الأطراف، غير أن طبيعة هذه التغييرات تظل مرتبطة بمضمون القرار النهائي ونتائج المشاورات داخل مجلس الأمن.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التباين بين مواقف الأطراف بشأن سبل تسوية النزاع؛ إذ يتمسك المغرب بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها مقترحًا لحل سياسي، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى تقرير المصير عبر استفتاء يتضمن خيار الاستقلال. ورغم التحركات الدبلوماسية والمشاورات التي تشمل المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، لا تزال الخلافات قائمة بشأن الصيغة النهائية للتسوية.

وفي انتظار اتضاح مضامين مشروع القرار الأمريكي، تتجه الأنظار إلى طبيعة التوجه الذي سيعتمده مجلس الأمن بشأن تجديد ولاية «المينورسو»، وما إذا كان القرار سيقتصر على تمديد مهامها أم سيتضمن إشارات إضافية تتعلق بمستقبل البعثة ودورها في مواكبة العملية السياسية.

ويمثل التصويت المرتقب محطة جديدة في تدبير ملف الصحراء المغربية داخل الأمم المتحدة، بالنظر إلى ما قد يحمله القرار من مؤشرات بشأن توجهات المجلس خلال المرحلة المقبلة، في وقت يظل فيه التوصل إلى حل سياسي مستدام رهينًا بمسار المفاوضات ومواقف الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى