الرئيسيةسياسة

ورقة بحثية تبرز استفادة موريتانيا من المبادرة الأطلسية الملكية لتعزيز التكامل الإقليمي

سهام بنموسى

أكدت ورقة بحثية حديثة أعدها الباحثان رضا اليموري وأمين غوليدي على الدور الاستراتيجي لموريتانيا في إنجاح المبادرة الأطلسية المغربية، مشيرة إلى أن موريتانيا تلعب دورًا مزدوجًا كـ”شريك أساسي ومستفيد رئيسي” في مشاريع البنية التحتية. ولفتت الورقة إلى أهمية موقع موريتانيا الاستراتيجي بين المغرب ومنطقة الساحل في تعزيز هذه المبادرة وتمكين التواصل الإقليمي.

وأضافت الورقة أن مشروع المبادرة المغربية يهدف إلى خلق شبكة تجارية ووسائل نقل تربط الساحل الأطلسي للمغرب بالساحل، مع التركيز على ميناء الداخلة الأطلسي كمكون رئيسي لهذا المشروع. وبحلول 2029، من المتوقع أن يسهم الميناء في إعادة ترتيب التجارة الإقليمية وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول المعنية.

كما أبرزت الورقة أهمية التنسيق بين الموانئ المغربية والموريتانية، مثل ميناء نواكشوط ونواذيبو، لتطوير شبكة بنية تحتية بحرية متماسكة تسهم في تحسين وسائل النقل واللوجستيات في المنطقة. وذكرت أن هذه الشبكة ستساهم في تسهيل التجارة البحرية وتقليل تكاليف النقل، فضلاً عن دورها في دعم صادرات الطاقة النظيفة من خلال مشاريع الهيدروجين الأخضر في الداخلة.

وتطرقت الورقة أيضًا إلى دور موانئ موريتانيا في التعامل مع الملايين من الأطنان من البضائع، مشيرة إلى أن هذا يشكل أساسًا قويًا لتعزيز التعاون البحري في إطار المبادرة الأطلسية. وناقشت كذلك تأثير خط أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الذي يمر عبر موريتانيا، وتوفير فرص للتنمية الصناعية وتحقيق الأمن الطاقي في المنطقة.

وأخيرا، اختتم الباحثان بأن هذه المشاريع تمثل فرصة كبيرة للتكامل الإقليمي، مشيرين إلى أن نجاح المبادرة يتوقف على استمرار التعاون السياسي والعملي بين جميع الأطراف المعنية، خاصة الشراكة المغربية الموريتانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى