
سهام بنموسى
نظم المجلس الجهوي للموثقين بجهة بني ملال-خنيفرة يوماً دراسياً بعنوان “مكافحة غسل الأموال وفقًا للقانون 05-43، و ذلك في إطار تنفيذ اتفاقية الشراكة بين الودادية الحسنية للقضاة والهيئة الوطنية للموثقين بالمغرب. هذا الحدث، الذي جمع العديد من الفاعلين في المجالين القضائي والقانوني، يهدف إلى تعزيز الشفافية المالية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الوطني.
حيث أقيم اليوم الدراسي بشراكة مع مؤسسات وطنية مثل السلطة الوطنية للمعلومات المالية، ومديرية الشؤون الجنائية بوزارة العدل، ومحكمة الاستئناف ببني ملال، وشهد مشاركة مجالس جهوية للموثقين من مراكش والمدن التابعة لها، وأكادير-العيون، وسطات-برشيد.
وقد أكد محمد لبداوي، رئيس المجلس الجهوي للموثقين بجهة بني ملال، أن مكافحة غسل الأموال تعد قضية معقدة تتطلب تعاوناً بين القضاة والموثقين الذين يشكلون ركائز أساسية في منظومة العدالة المغربية. وأشار إلى أن هذا الجهد يسهم في تعزيز صورة المغرب كدولة رائدة في الشفافية المالية، مما يدعم مناخ الأعمال ويجذب الاستثمارات. كما شدد على أهمية هذه الجهود في تحسين مناخ الأعمال والحفاظ على المكتسبات التي حققتها المملكة في السنوات الأخيرة.
و أشار عبد السلام مسار، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، إلى أن مكافحة غسل الأموال أضحت ذات أهمية بالغة على المستوى الدولي، خاصة مع اهتمام الهيئات الدولية مثل مجلس الأمن ومجموعة العمل المالي. وبيّن أن القضاء المغربي يلعب دورًا محوريًا في تطبيق القوانين وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم التي تهدد الاقتصاد الوطني، مشدداً على ضرورة التنسيق المستمر بين القضاء والموثقين لضمان سلامة المعاملات المالية ومصادر الأموال.
و قد سلط محمد الجعفري، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، الضوء على الجهود المبذولة في إطار القانون 05-43، مشيراً إلى أهمية التكوين المستمر في تعزيز كفاءة الموثقين لمكافحة غسل الأموال بفعالية. من جهته، تناول المستشار محمد رضوان، رئيس الودادية الحسنية للقضاة، أهمية القانون ذاته في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكداً أن هذه الجهود تعزز ثقة المستثمرين وتحمي الاقتصاد الوطني وفق المعايير الدولية.
حيث تميز اليوم الدراسي بمداخلات من خبراء ومستشارين وموثقين، إضافة إلى حفل تكريم لمجموعة من الشخصيات البارزة، من بينها الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، والوكيل العام بها، ورئيسة المحكمة الابتدائية بسوق السبت أولاد النمة، وأول موثقة في المغرب، وعدد من الشخصيات المرموقة الأخرى، تقديراً لجهودهم في تعزيز العدالة والشفافية المالية.




