
تسعى المفوضية الأوروبية إلى توطيد شراكتها الاستراتيجية مع المغرب في مجالي الهجرة والأمن، بالتوازي مع دعم الجهود الإسبانية الرامية إلى تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين من مدينة سبتة إلى الأراضي المغربية، في ظل التأكيد على ضرورة استخلاص الدروس من التطورات الأخيرة التي شهدتها المدينة.
وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في رسالة وجهتها إلى قادة دول الاتحاد الأوروبي قبيل القمة المرتقبة يومي الخميس والجمعة بالعاصمة البلجيكية بروكسل، التزام المفوضية بتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع المغرب، مشيدة بتعاون الرباط في ما يتعلق بإعادة قبول الأشخاص الذين دخلوا مدينة سبتة أو أقاموا بها بطرق غير نظامية.
ومن المنتظر أن يتبنى قادة الدول الأعضاء الـ27 استنتاجات تجدد التأكيد على التضامن الكامل مع الحكومة الإسبانية، مع إبراز الخصوصية الجيوسياسية لمدينتي سبتة ومليلية، باعتبارهما المنفذين البريين الوحيدين للاتحاد الأوروبي نحو القارة الإفريقية.
كما أبرزت فون دير لاين أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز مراقبة الحدود وتكثيف التنسيق الأمني لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين، وذلك رغم الانخفاض المسجل خلال السنوات الأخيرة في مستويات الهجرة غير النظامية عبر الحدود الأوروبية.
وتأتي هذه التوجهات في سياق حرص الاتحاد الأوروبي على ترسيخ تعاونه مع المغرب في تدبير ملف الهجرة، وتعزيز التنسيق الأمني لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، في وقت تواصل فيه التطورات المرتبطة بمدينة سبتة تسليط الضوء على أهمية الشراكة بين الرباط وبروكسل ومدريد.




