
في إطار التمرين العسكري متعدد الجنسيات “Flintlock 2026”، نفذت القوات الخاصة المغربية عملية تفتيش لموقع حساس في كوت ديفوار، اعتماداً على معطيات استخباراتية دقيقة، وذلك تحت إشراف القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم).
وجاءت هذه العملية ضمن انتشار عسكري واسع يضم أكثر من ثلاثين دولة، بين كوت ديفوار وليبيا، في إطار تعاون أمني متقدم يهدف إلى تعزيز الجاهزية الميدانية وتبادل الخبرات بين الشركاء الدوليين.
وأسفرت عملية تفتيش الموقع الحساس، المعروفة اختصاراً بـ(SSE)، عن جمع معطيات وأدلة ميدانية قابلة للاستغلال الفوري من طرف هيئات الأركان المشاركة، حيث تكتسي هذه المعطيات أهمية بالغة في دعم التحليل الاستخباراتي والمساهمة في تحديد شبكات منظمة يُشتبه في ارتباطها بتهديدات أمنية إقليمية.
واعتمدت القوات الخاصة المغربية خلال هذه العملية على منهجية دقيقة تقوم على تحديد وجمع وحفظ الأدلة المادية والرقمية، مع الالتزام بإجراءات صارمة تضمن سلامة المعطيات وإمكانية توظيفها ضمن دوائر التحليل الاستخباراتي.
ويُعد هذا النوع من العمليات عنصراً حاسماً في تحويل المعطيات الميدانية إلى معلومات استراتيجية تُستخدم في رسم خريطة دقيقة للتهديدات وفهم بنية الشبكات النشطة في المنطقة.
ويُذكر أن تمرين “Flintlock”، الذي انطلق سنة 2005، يُعد أبرز تدريب سنوي للقوات الخاصة التابعة لـأفريكوم، حيث تركز نسخة 2026 على مكافحة الجماعات المسلحة وتعزيز التنسيق العملياتي بين الدول المشاركة.
وتعكس مشاركة المغرب في هذا التمرين مستوى متقدماً من الكفاءة والاندماج ضمن المنظومات العسكرية متعددة الجنسيات، في ظل بيئة أمنية تتطلب دقة في جمع المعلومات وسرعة في تحليلها لاتخاذ القرارات الميدانية المناسبة.




