
أفادت بيانات حديثة صادرة عن منصة “أتاكا” أن المغرب يُعد من بين ثماني دول عربية استوردت الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلى جانب كل من الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، والكويت، ومصر، وسوريا، وتونس، وليبيا.
وبحسب التقرير، برز المغرب كواحد من أكثر الدول العربية نشاطاً في هذا المجال، حيث يستورد ثلاثة أصناف رئيسية من الطاقة الروسية، تشمل المنتجات البترولية المكررة، والفحم، إضافة إلى الغاز.
كما أدرج المغرب ضمن قائمة خمس دول عربية تستورد المنتجات البترولية الروسية، إلى جانب مصر وليبيا وتونس والإمارات، في وقت أظهر فيه التقرير أن المغرب ومصر من أبرز مستوردي الفحم الروسي، الذي لا يزال يشكل مصدراً أساسياً لإنتاج الكهرباء، خاصة مع اعتماد عدد من المحطات الحرارية الكبرى بالمملكة عليه.
وفي السياق ذاته، أصبحت روسيا ثاني أكبر مزود للمغرب بالمنتجات البترولية بعد إسبانيا، إذ استوردت المملكة نحو 40 ألف برميل يومياً من الوقود الروسي المكرر خلال سنة 2025. وسجل شهر دجنبر ارتفاعاً لافتاً، بوصول واردات الديزل الروسي إلى 321 ألف طن، أي أكثر من أربعة أضعاف مقارنة بشهر نونبر.
أما فيما يخص الغاز، فأشار التقرير إلى أن المغرب يواصل استيراده للشهر الثالث والعشرين على التوالي، رغم غياب خط أنابيب مباشر مع روسيا، حيث يصل الغاز بشكل غير مباشر عبر إسبانيا، من خلال استيراد الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويله في المحطات الإسبانية، قبل ضخه نحو المغرب عبر أنبوب المغرب العربي–أوروبا في اتجاه عكسي، وذلك منذ توقف الإمدادات الجزائرية نهاية سنة 2021.
وساهمت هذه الدينامية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الرباط وموسكو، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 3 مليارات دولار سنة 2024، مع تسجيل زيادة بنحو 30% خلال النصف الأول من 2025.
ويعزو محللون هذا التوجه إلى الأسعار التنافسية للطاقة الروسية، التي وجدت أسواقاً جديدة بعد تقلص صادرات موسكو نحو أوروبا بفعل العقوبات الغربية.
كما ارتفعت واردات المغرب من القمح الروسي إلى نحو مليون طن خلال موسم 2024-2025، ما جعل روسيا ثاني أكبر مزود للمملكة بعد فرنسا.




