
تتناول تقارير إعلامية فرنسية حديثة المغرب باعتباره “مختبرًا اقتصاديًا إقليميًا” ونموذجًا تنمويًا صاعدًا، انتقل من موقع الشريك التقليدي إلى فاعل اقتصادي مؤثر في محيطه الإقليمي والدولي.
ويعزى هذا التحول إلى سياسات بنيوية اعتمدتها المملكة، تقوم على ربط الاستثمار العمومي بالقطاع الخاص، وهو ما ساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق مؤشرات نمو إيجابية، مع توقعات ببلوغ نحو 5% سنة 2026، الأمر الذي انعكس على جاذبية الاقتصاد المغربي للاستثمارات الأجنبية في سياق عالمي متقلب.
وفي إطار الانتقال نحو اقتصاد المعرفة، يراهن المغرب على استراتيجيات رقمية طموحة، من أبرزها برنامج “المغرب الرقمي 2030”، الذي يستهدف دعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار التكنولوجي.
كما يواصل تعزيز موقعه في مجال الانتقال الطاقي عبر مشاريع كبرى في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، بهدف إنتاج مواد استراتيجية مثل الصلب والأمونياك الأخضر، مستفيدًا من مؤهلاته الطبيعية وموقعه الجغرافي كبوابة نحو السوق الأوروبية.
وعلى مستوى الشراكة مع فرنسا، انتقلت العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة من التكامل الصناعي، من خلال توقيع اتفاقيات تُقدّر بمليار يورو خلال سنتي 2024 و2025، تشمل قطاعات النقل والبنية التحتية.
كما أصبح المغرب منصة إنتاجية مهمة لعدد من كبريات شركات صناعة السيارات العالمية، من بينها رونو وستيلانتيس، ما عزز مكانته كمركز صناعي تنافسي في المنطقة.
ويشير هذا المسار، وفق التقييمات ذاتها، إلى أن التجربة المغربية باتت تُطرح في بعض الدوائر الاقتصادية الأوروبية كنموذج مرجعي لإعادة التفكير في آليات التحديث الصناعي وتعزيز التنافسية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.




