
قال الحسن اشهبار، الباحث في القانون الدستوري، إن قرار المحكمة الدستورية الأخير يمثل محطة بارزة في مسار تفعيل الرقابة الدستورية بالمغرب، مشيراً إلى أن المحكمة مارست تفسيراً عميقاً لضمان توافق مشروع قانون المسطرة المدنية مع المبادئ الدستورية الكبرى.
وأضاف في تصريح صحفي أن المحكمة وجهت رسالة واضحة بشأن مبدأ فصل السلطات بإلغاء مواد كانت تمنح وزير العدل صلاحيات ذات طابع قضائي.
وأشار اشهبار إلى أن القرار يهدف لحماية حقوق المتقاضين، لا سيما حق الدفاع وضرورة تعليل القرارات القضائية، مما يعزز الأمن القانوني ويحمي الحقوق الأساسية.
من جانبها، رحبت وزارة العدل بهذا القرار، مؤكدة أن الرقابة الدستورية تشكل ضمانة لدولة القانون والديمقراطية، وأن القرار يفتح نقاشاً قانونياً رفيع المستوى ويعزز مشروع الإصلاح داخل المؤسسات. كما أكدت الوزارة عزمها على تعديل المقتضيات التي أبطلتها المحكمة لضمان تطوير منظومة العدالة وفق روح الدستور.
يُذكر أن المحكمة الدستورية في قرارها رقم 255/25 الصادر بتاريخ 4 أغسطس 2025 قضت بعدم مطابقة عدة مواد من مشروع القانون رقم 23.02 المتعلق بالمسطرة المدنية للدستور، مؤكدة دورها الرقابي في حماية الحقوق والحريات وضمان استقلالية السلطة القضائية وترسيخ سمو الدستور.




