
نظمت سفارة المملكة المغربية في البيرو، أول أمس الخميس، حفل استقبال بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه الميامين، وذلك بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأكاديمية بارزة.
وأكد سفير جلالة الملك بالبيرو، أمين الشودري، في كلمة خلال هذا الحفل، أن الاحتفاء بعيد العرش المجيد يجسد رموز الوحدة والاستمرارية والتحديث الذي تعرفه المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزًا أن المغرب شهد خلال السنوات السبع والعشرين الماضية تحولات كبرى على مختلف المستويات.
وأوضح السفير أن السياسة الخارجية للمملكة تقوم على مرتكزات أساسية تتمثل في تنويع الشراكات، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، والدفاع المستمر عن السيادة الوطنية والوحدة الترابية، مستعرضًا في هذا السياق عددًا من المبادرات الاستراتيجية التي أطلقها جلالة الملك، من بينها المبادرة الملكية الأطلسية ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي.
وعلى مستوى العلاقات الثنائية، أبرز الدبلوماسي المغربي عمق الروابط التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والبيرو منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1964، مشيرًا إلى الدور المحوري للزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك إلى البيرو سنة 2004 في إعطاء دفعة قوية للتعاون بين البلدين.
كما توقف السفير عند انخراط المغرب في تعزيز علاقاته مع مجموعة دول الأنديز وتحالف المحيط الهادئ، إلى جانب مساهمته في التعريف بالوجهات السياحية لدول المنطقة لدى السياح الناطقين باللغة العربية، عبر ترجمة منصة “Caminos Andinos” إلى اللغة العربية.
من جانبه، أشاد وزير العلاقات الخارجية البيروفي، كارلوس إسبا، بالدلالة الرمزية لعيد العرش المجيد، مؤكداً متانة علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين المغرب والبيرو.
وجدد المسؤول البيروفي دعم بلاده للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، معربًا عن تأييد ليما لقرار مجلس الأمن رقم 2797، ولحل سياسي يقوم على المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساسًا جادًا وواقعيًا ومستدامًا.
وشهد الحفل حضور عدد من كبار المسؤولين البيروفيين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأكاديمية والمجتمع المدني.
ومن بين الحاضرين نائب رئيسة الجمهورية ورئيس الكونغرس بمجلسيه، ميغيل توريس موراليس، ورئيسة السلطة القضائية جانيت تيو خيرالدي، فضلاً عن وزراء الداخلية سيزار أوغوستو أستوديو، والنقل والاتصال رافائيل ري، والصحة لويس داير.
كما حضر المناسبة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء سابقون للجمهورية، ومسؤولون ترابيون، وأمين المظالم، والأمين العام لمجموعة دول الأنديز، إضافة إلى أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في العاصمة ليما.
و.م.ع




