
قال عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، اليوم الجمعة بالعيون، إن إطلاق منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية يشكل فرصة مهمة لتعزيز التجارة بين دول القارة، وتحفيز النمو والتنمية المستدامة، فضلاً عن دعم التصنيع وزيادة مرونة الاقتصاديات الإفريقية.
وأوضح الوزير خلال افتتاح المنتدى البرلماني الاقتصادي لمنطقة المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا (CEMAC) بالعيون، والذي نظم بمشاركة مجلس المستشارين وبرلمان مجموعة “سيماك” وبشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن التعاون الاقتصادي بين المغرب ودول CEMAC يشكل دينامية واعدة تهدف إلى تعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والاجتماعية بين المغرب وهذه الدول.
وذكر حجيرة أن تنظيم هذا المنتدى يعكس الاهتمام المشترك بتطوير العلاقات التجارية والشراكات بين الدول الإفريقية، ضمن إطار بناء اندماج إقليمي طموح، والسعي إلى إرساء شراكات تحقق مكاسب متبادلة.
وأشار إلى أن البرلمانات لم تعد تقتصر على الدور التشريعي فقط، بل أصبحت فاعلاً رئيسياً في الدبلوماسية الاقتصادية، ومتابعة التحولات الاستراتيجية، وصياغة السياسات الشاملة.
وأضاف أن المغرب جعل من إفريقيا أولوية استراتيجية تحت التوجيهات السامية لجلالة الملك، مع تركيز خاص على مناطق إفريقيا الوسطى والغربية.
وبخصوص التعاون التجاري، أكد حجيرة أن المغرب ودول CEMAC عززا شراكتهما الاقتصادية في السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 2.1 مليار درهم في 2024، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الرقم لا يعكس كامل الإمكانيات المتاحة.
كما شهدت الاستثمارات المغربية المباشرة في المنطقة تطوراً ملحوظاً، خاصة في قطاعات المالية والبنوك والتأمين والاتصالات والصناعات الغذائية والبنية التحتية.
ولفت إلى توقيع اتفاقيات تجارية ثنائية مع جميع الدول الست الأعضاء في CEMAC، بالإضافة إلى اتفاقيات لحماية وتحفيز الاستثمارات المتبادلة.
وكشف أن المغرب سيستضيف النسخة الثانية من منتدى الأعمال رفيع المستوى لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF) يومي 11 و12 ديسمبر 2025 بمراكش، بهدف تعزيز مكانة المغرب كمركز للتجارة والاستثمار في القارة، وتسليط الضوء على فرص المنطقة وآليات تمويل التجارة والاستثمار.
وشدد حجيرة على إيمان المغرب بأن تحقيق الاندماج الاقتصادي الإفريقي يتطلب تعزيز الاستثمارات المحلية، وتقوية التعاون البرلماني، وتفعيل دور القطاع الخاص، مع ضمان توفير بيئة أعمال محفزة وعادلة، وهو ما تعد به منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من خلال خلق فضاء قاري متكامل يمكن أن تزدهر فيه الاقتصادات الإفريقية بكفاءة وحرية.




