
دافع الدولي المغربي السابق والمدير الإقليمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الحسين خرجة، بقوة عن رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، في ظل الانتقادات التي وجهها عدد من الفاعلين في كرة القدم الأوروبية إلى الأخير، على خلفية مشروع «FFE» المتعلق بإدماج مستثمرين خواص في كأس العالم.
وأدلى خرجة بتصريحات لافتة خلال حوار مع منصة «Soccer 212» نهاية الأسبوع الماضي، اعتبر فيها أن جزءا من المعارضة الأوروبية لسياسات إنفانتينو لا يرتبط فقط باختلافات حول طريقة تدبير كرة القدم العالمية، بل يعكس، بحسب رأيه، مخاوف متزايدة من تراجع النفوذ الأوروبي التقليدي على اللعبة.
وقال القائد السابق لـ«أسود الأطلس» إن «سياسة إنفانتينو تزعج أوروبا بشكل عميق»، معتبرا أن التحولات التي تشهدها كرة القدم العالمية تفرض إعادة توزيع مراكز القوة والنفوذ، وهو ما لا يحظى بقبول بعض الأوساط الكروية الأوروبية.
ويرى خرجة أن ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية يمثل أحد أبرز مظاهر هذا التوتر، بعدما أصبح بإمكان عدد متزايد من المواهب اختيار تمثيل بلدانهم الأصلية، الأمر الذي منح المنتخبات الإفريقية، وعلى رأسها المنتخب المغربي، فرصة الاستفادة من لاعبين نشأوا وتطوروا داخل منظومات كروية أوروبية.
وأوضح خرجة أن هذا التحول يثير انزعاجا في بعض الأوساط الأوروبية، قائلا إن «الإسبان أو الهولنديين يشعرون بالقلق عندما يرون مواهب تفلت منهم لصالح المغرب أو دول أخرى»، في إشارة إلى المنافسة المتزايدة على اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وأضاف أن النقاش بشأن مستقبل كرة القدم العالمية لا يمكن فصله عن التحولات التي تعرفها اللعبة خارج أوروبا، خصوصا في ظل التطور المتسارع لكرة القدم الإفريقية، وبروز منتخبات وأندية باتت قادرة على منافسة القوى التقليدية على المستويين القاري والدولي.
وفي جانب آخر من حديثه، رد خرجة على التكهنات التي ربطت اسمه بإمكانية تولي مسؤوليات جديدة داخل المؤسسات الكروية الوطنية، مؤكدا دعمه لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع.
وأشاد المسؤول الكروي المغربي بما وصفه بالعمل الكبير الذي أنجزه لقجع خلال السنوات الماضية، معتبرا إياه «أفضل رئيس عرفته الجامعة على الإطلاق»، ومبرزا أن تجربته ورؤيته ساهمتا في إحداث نقلة نوعية في مسار كرة القدم المغربية.
وأشار الدولي المغربي السابق إلى أن النتائج التي حققتها الكرة المغربية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، تعكس حجم التطور الذي شهدته المنظومة الوطنية، والتي أصبحت حاضرة بقوة على الساحتين الإفريقية والدولية.
وتأتي تصريحات خرجة في سياق نقاش متواصل حول مستقبل كرة القدم العالمية، في ظل تصاعد حضور قوى جديدة خارج أوروبا، بما يعكس تحولا تدريجيا في موازين النفوذ داخل اللعبة، ويعيد طرح السؤال حول مدى استمرار الهيمنة التقليدية للقارة الأوروبية على كرة القدم العالمية.




