الرئيسيةوطني

درونات المراقبة تكشف المستور.. و بؤر البناء العشوائي ضواحي الدار البيضاء تحت مجهر السلطات!

في ظلّ سباق محموم ضد الزمن لضبط الفوضى العمرانية، تحوّلت طائرات الدرون التابعة للوكالة الحضرية بالدار البيضاء إلى “عيون ساهرة” تكشف ما حاول البعض إخفاءه لسنوات! تحليقها فوق بؤر البناء العشوائي أثار ذعر المنتخبين والمخالفين، بل ودَفَع أحد رؤساء الجماعات إلى التهديد بإسقاطها ببندقيته! فما الذي تكشفه هذه الدرونات؟ ولماذا أصبحت ضواحي العاصمة الاقتصادية على موعد مع مفاجآت قد تغير خريطة المشهد السياسي المحلي؟

و سبق ان كشفت مصادر مطلعة لموقع “لوزيرو” أن طائرات مسيرة تابعة للوكالة الحضرية بالدار البيضاء قامت بعمليات مسح جوي دقيق فوق مناطق عشوائية في عمالة المحمدية وأقاليم مديونة وبرشيد والنواصر. هذه العمليات، التي تهدف إلى رصد التمدد العمراني غير القانوني وتجميع بيانات لتحديث المخططات المديرية، أثارت استنفارًا كبيرًا بين بعض رؤساء الجماعات الذين تتهمهم تقارير جهوية بالتورط في مخالفات تعميرية خطيرة.

وفي واقعة مثيرة، هدد أحد رؤساء الجماعات بإسقاط إحدى الطائرات إذا حَلّقت مجددًا فوق أراضٍ تحتوي على مستودعات مشبوهة، وفقًا لنفس المصادر. هذا التهديد يكشف حجم التوتر الذي خلفته هذه الحملة، خاصة مع تزايد الضغوط الرقابية من المفتشية العامة والمجلس الجهوي للحسابات.

لم تقتصر عمليات المراقبة على الوكالة الحضرية، بل امتدت إلى طائرات مسيرة تابعة لولاية جهة الدار البيضاء-سطات، حيث ركزت على مسح المحاور الطرقية والمشاريع التحتية استعدادًا لاستضافة “مونديال 2030”. الصور الجوية كشفت عن مخالفات تعميرية واسعة لم تُسجل في محاضر السلطات المحلية، مما أثار تساؤلات حول تقصير بعض القيادات الترابية في تطبيق القانون.

وتشير المعطيات إلى أن البيانات التي جُمعت ستكون ورقة ضغط في يد اللجان التفتيشية التابعة لوزارة الداخلية، التي زارت عدة جماعات مؤخرًا. وهنا يبرز سؤال محوري: هل ستُستخدم هذه التقارير لإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية قبل استحقاقات 2026؟

هذا و قد أدت الحملة المكثفة ضد البناء العشوائي وعمليات الإعادة الإسكان إلى زعزعة حسابات العديد من المنتخبين، الذين اعتمدوا لسنوات على “خزانات انتخابية” في هذه المناطق. وفي خضم الاستعدادات للانتخابات المقبلة، بدأ بعضهم في نسج تحالفات جديدة واستمالة الجمعيات المدنية لتعويض الخسائر المتوقعة.

لكن المفاجأة الأكبر قد تأتي من التقطيع الانتخابي الجديد، الذي قد يُعاد رسمه بناءً على المستجدات العمرانية، مما يهدد بانزياحات كبرى في موازين القوى المحلية.

بينما تحلق الدرونات في سماء الضواحي، يحوم السؤال الأكبر: هل تشهد الدار البيضاء فصلًا جديدًا من الصراع بين القانون والفوضى، أم أن “المخالفات التاريخية” ستنجح مرة أخرى في تفادي المحاسبة؟ المعطيات الجوية تقول إن الكرة الآن في ملعب الدولة.. أما الطائرات المسيرة، فقد أصبحت رسالتها واضحة: “لا مكان للاختباء بعد اليوم!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى