
تشهد منطقة مشروع السعادة “دلودول” التابعة لجماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر، وضعًا يثير استياء عدد من الساكنة، بسبب ما يعتبرونه توسعًا متزايدًا في احتلال الملك العمومي، في ظل غياب تدخل حازم لإعادة النظام إلى الفضاءات العامة.
وتُظهر المعطيات المتوفرة أن أحد المقاهي عمد إلى استغلال جزء مهم من الشارع والأرصفة، مما أصبح يعيق بشكل واضح حركة السير والجولان. فالمارة لم يعودوا يجدون رصيفًا آمناً للسير، كما أن مرور السيارات أصبح صعبًا في بعض الفترات، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
ولا تقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، إذ يشير عدد من السكان إلى أن احتلال الشارع من طرف بعض المقاهي شجع بدوره على انتشار مظاهر أخرى من الاستغلال غير القانوني، من بينها عرض الأثاث فوق الأرصفة، وانتشار الباعة المتجولين، وأصحاب شاحنات بيع الخضر، مما حول المنطقة إلى فضاء يعاني من العشوائية والاختناق اليومي.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن إعادة تأهيل الأحياء لا ينبغي أن تقتصر على البنية التحتية فقط، بل يجب أن ترافقها إجراءات صارمة للحفاظ على النظام العام وضمان حق المواطنين في استعمال الأرصفة والطرق في ظروف آمنة، بعيدًا عن كل أشكال الاستغلال غير المشروع.
وتطالب ساكنة المنطقة السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حمايةً للملك العمومي، وضمانًا لسلامة الراجلين ومستعملي الطريق، خاصة أن استمرار هذه المظاهر قد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى ويؤثر سلبًا على جودة العيش والأمن الحضري.
وفي هذا السياق، تناشد الساكنة السيد جلال بنحيون، عامل إقليم النواصر، فتح تحقيق ميداني واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف مختلف أشكال احتلال الملك العمومي، بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق المواطنين، وإعادة النظام إلى منطقة مشروع السعادة بأولاد عزوز، حتى تحقق مشاريع التأهيل أهدافها في تحسين ظروف عيش الساكنة، لا تكريس مظاهر العشوائية.




