
استقبلت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وفدا أردنيا رفيع المستوى ضم 12 مسؤولا يمثلون مختلف الأجهزة الأمنية والإصلاحية بالمملكة الأردنية الهاشمية، وذلك في إطار زيارة عمل احتضنتها الرباط خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 17 يوليوز الجاري.
وتندرج هذه الزيارة في سياق تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب والأردن، وفي إطار الشراكة الأورو-متوسطية، حيث ضم الوفد مسؤولين عن مصلحة مكافحة المخدرات، والفرقة الخاصة، ومصلحة المراكز الإصلاحية وإعادة التأهيل، إلى جانب ممثلين عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالأردن.
وشمل برنامج الزيارة عددا من المحاور المرتبطة بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، والوقاية والعلاج وإعادة التأهيل داخل المؤسسات الإصلاحية، فضلا عن آليات الرعاية اللاحقة وإعادة الإدماج والحد من العود إلى الجريمة.
وخلال اللقاء، قدم مسؤولو المؤسسة عرضا حول التجربة المغربية في مجال إعادة إدماج نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية ومراكز حماية الطفولة، مع تسليط الضوء على برامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي الموجهة للمستفيدين بعد الإفراج، وذلك بحضور المنسق العام لمصالح المؤسسة، عبد الواحد جمالي الإدريسي، وعدد من مسؤولي أقطاب الإدماج والتعاون الدولي والتواصل المؤسساتي.
كما اطلع أعضاء الوفد الأردني على مختلف الآليات التي تعتمدها المؤسسة لتنزيل برامج إعادة الإدماج، سواء داخل المؤسسات السجنية أو عبر برامج الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم، إضافة إلى المبادرات الاجتماعية الهادفة إلى مواكبة أسر السجناء خلال فترة تنفيذ العقوبة، بما يسهم في تسهيل اندماج المستفيدين والحد من مخاطر العودة إلى الجريمة.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين وتبادل الخبرات في مجال إعادة الإدماج، مع إشادة الوفد الأردني بالتجربة المغربية، التي اعتبرها نموذجا يقوم على مقاربة إنسانية ومؤسساتية متكاملة، قادرة على دعم الإدماج الاجتماعي وتعزيز التماسك المجتمعي.




