
دار بوعزة – le0.ma
في خطوة تستحق التنويه، اتخذ المجلس الجماعي لدار بوعزة قراراً يقضي بتنظيم توقيت إغلاق المحلات التجارية، في إطار السعي إلى تحقيق التوازن بين مصالح المهنيين وحق الساكنة في الهدوء والراحة داخل الأحياء السكنية.
وبحسب ما تم تداوله خلال اجتماع المجلس الجماعي، فقد تم تحديد الساعة الحادية عشرة ليلاً كموعد لإغلاق المحلات التجارية، مع إمكانية الاستفادة من تمديد استثنائي خلال فصل الصيف، قد يصل إلى الساعة الواحدة صباحاً، وفق المساطر والشروط المعمول بها.
كما تم التشديد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق الأنشطة التي تتسبب في الضجيج وإزعاج الساكنة داخل الأحياء والمناطق السكنية، بما يضمن احترام السكينة العامة وراحة المواطنين.
لكن، أمام هذا القرار، يبرز سؤال أساسي ينتظر توضيحاً من الجهات المعنية:
هل سيطبق هذا التوقيت على جميع تراب جماعة دار بوعزة دون استثناء، أم أن طريقة تنزيله ستختلف من منطقة إلى أخرى؟
فدار بوعزة ليست منطقة واحدة من حيث طبيعة النشاط التجاري والكثافة السكانية. وإذا كانت بعض المناطق تعرف نمطاً تجارياً مختلفاً، فإن مدينة الرحمة، على وجه الخصوص، تعرف حركية تجارية كبيرة ونشاطاً متواصلاً إلى ساعات متأخرة من الليل، وهو ما يجعل تطبيق القرار فيها موضوعاً يحتاج إلى توضيح دقيق.
والسؤال هنا ليس اعتراضاً على مبدأ تنظيم توقيت الإغلاق، وإنما يتعلق أساساً بكيفية تنزيل القرار على أرض الواقع، ومدى مراعاته لطبيعة كل منطقة، مع ضمان تطبيق القواعد بشكل واضح وعادل على مختلف الأنشطة التجارية.
كما يظل مطروحاً سؤال آخر: هل ستشمل المراقبة جميع المحلات والأنشطة، أم ستقتصر على بعض الأنشطة دون غيرها؟ وكيف سيتم التعامل مع المحلات التي يرتبط نشاطها بشكل مباشر بالحركية الليلية للساكنة؟
وبصراحة، يمكن اعتبار تنظيم التوقيت خطوة مهمة إذا تم تطبيقها وفق قواعد واضحة وموحدة، مع مراعاة خصوصيات المناطق ذات الكثافة السكانية والحركية التجارية الكبيرة.
أما بالنسبة لتوقيت الفتح صباحاً، فيبقى المجال مفتوحاً أمام أصحاب المحلات لتحديد توقيت انطلاق نشاطهم وفق طبيعة كل محل وحاجياته.
وفي النهاية، يبقى التطبيق والمراقبة على أرض الواقع هو الاختبار الحقيقي لهذا القرار، خصوصاً بمدينة الرحمة وباقي المناطق التي تعرف نشاطاً تجارياً متواصلاً.
ويبقى الأهم أن تكون القاعدة واضحة للجميع، وأن يتم تطبيقها بشكل متوازن وعادل على مختلف تراب جماعة دار بوعزة، بما يحفظ حقوق المهنيين ويضمن في الوقت نفسه حق الساكنة في الراحة والسكينة.




