أكد فوزي لقجع أن النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا شكلت منعطفاً مهماً في تاريخ المسابقة القارية، سواء على مستوى التنظيم أو البنيات التحتية أو المردودية الاقتصادية، مشيراً إلى أنها أبرزت تطوراً واضحاً في مستوى كرة القدم الإفريقية وإيقاع المنافسة داخل القارة.
وأوضح لقجع، في حوار مع مجلة “Onze Football” الفرنسية ضمن ملف خاص بكرة القدم المغربية، أن “كان المغرب” جاءت بصيغة مغايرة مقارنة بالنسخ السابقة، حيث أُقيمت المباريات على تسعة ملاعب مع برمجة مباراة واحدة يومياً بكل ملعب، خلافاً للنظام المعتمد سابقاً الذي كان يسمح بإجراء أكثر من مباراة في اليوم ذاته على نفس الأرضية.
وأشاد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بجودة البنيات التحتية، خاصة أرضيات الملاعب التي وصفها بالمتميزة، إضافة إلى التنظيم الدقيق والتدابير الأمنية المعتمدة، فضلاً عن التسهيلات الموجهة لبعض المنتخبات والجماهير الإفريقية، من خلال الإعفاء من التأشيرة واعتماد حلول رقمية لتبسيط إجراءات الدخول والتنقل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف لقجع أن البطولة حققت عائدات قياسية تجاوزت 300 مليون دولار، مقارنة بحوالي 5 ملايين دولار في نسخة الكاميرون، ونحو 80 مليون دولار في كوت ديفوار، مؤكداً أن هذه المعطيات تستند إلى أرقام رسمية.
وفي ما يتعلق بالشق الرياضي، شدد لقجع على أن “الانتصار يظل انتصاراً”، سواء تعلق الأمر بحصد النقاط أو التتويج بالألقاب، مؤكداً أن النتائج تبقى راسخة في التاريخ، معرباً في الوقت نفسه عن أسفه لعدم اختتام البطولة في أجواء احتفالية مثالية، معتبراً أن الحدث كان يستحق نهاية أكثر اكتمالاً.
وبخصوص أحداث النهائي، أوضح لقجع أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعاملت مع الملف من زاوية قانونية بحتة، مفضلة عدم الانخراط في ردود فعل إعلامية رغم تحفظها على القرار الابتدائي، مع التشديد على احترام المغرب للمساطر القانونية المعمول بها.
وأضاف أن الجامعة طالبت بتفعيل المادتين 82 و84، قبل أن يصدر حكم لصالحها، مشيراً إلى أن المسار القانوني لا يزال متواصلاً أمام محكمة التحكيم الرياضي في انتظار القرار النهائي.




