
بقلم : ابراهيم رامي
تُعد مقاطعة مولاي رشيد واحدة من المناطق التي تحظى بكثافة سكانية كبيرة في مدينة الدار البيضاء، غير أنها تعاني من نقص واضح في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل سكانها يعيشون تحديات يومية متعددة.
غياب الأسواق النموذجية
رغم أهمية الأسواق النموذجية في تنظيم التجارة وتحسين ظروف الباعة وتوفير بيئة نظيفة وآمنة للتسوق، تفتقر مقاطعة مولاي رشيد إلى مثل هذه الفضاءات. يعتمد السكان على أسواق عشوائية، تفتقر إلى أدنى شروط النظافة والتنظيم، مما يسبب اختناقات مرورية وأزمات بيئية تهدد صحة المواطنين.
المنتزهات.. مطلب مؤجل
تعاني المنطقة أيضًا من غياب المنتزهات والمساحات الخضراء التي تعد المتنفس الوحيد للسكان، خصوصًا في ظل الضغط العمراني الكبير. يضطر العديد من العائلات إلى التنقل لمسافات طويلة للوصول إلى فضاءات خارج المقاطعة من أجل قضاء أوقات ممتعة، وهو ما يزيد من الأعباء المالية واللوجستية على الأسر.
نداء السكان.. متى تتحقق الوعود؟
طالما طالب سكان مولاي رشيد بضرورة الإسراع في إنشاء مشاريع تنموية تلبي احتياجاتهم، بدءًا من بناء أسواق نموذجية ومساحات خضراء وصولاً إلى تحسين الخدمات العامة مثل النقل والصحة والتعليم. لكن، وللأسف، لا تزال هذه المطالب تُقابل بتأخير، مما يزيد من شعور الإحباط بين السكان.
الحل.. مقاربة تشاركية
من أجل تجاوز هذه الإشكاليات، يجب اعتماد مقاربة تشاركية تجمع بين السلطات المحلية والمجتمع المدني وسكان المنطقة، بهدف تحديد الأولويات ووضع خطة عمل واضحة. كما أن تعزيز الشفافية والرقابة على المشاريع المبرمجة يضمن تحقيق التنمية المستدامة التي تطمح لها ساكنة مولاي رشيد.
في النهاية، لا يمكن تجاهل احتياجات منطقة تُعدّ القلب النابض للكثير من البيضاويين. فالاستثمار في تحسين جودة الحياة بمقاطعة مولاي رشيد ليس مجرد مطلب، بل ضرورة لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.




