
تُعاني مدينة آسفي منذ أكثر من أسبوع من انقطاعات متكررة وطويلة في التزويد بالماء الصالح للشرب، حيث تصل مدة الانقطاع في بعض المناطق إلى أكثر من عشر ساعات يوميًا، دون أي إشعار مسبق من الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي أو الشركة الجهوية للتوزيع. هذا الوضع خلق موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، التي تشتكي من غياب التواصل والحلول العملية.
ورغم انطلاق مشروع تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي للتخفيف من آثار الجفاف المتواصل، إلا أن غياب البنيات التحتية المرافقة، مثل خزانات التخزين ومحطات الدعم الاحتياطي، تسبب في استمرار الاختلالات وتفاقم أزمة التزود بهذه المادة الحيوية.
ومع اقتراب فصل الصيف، الذي يشهد عادة توافدًا متزايدًا للزوار، يُخشى أن تتدهور الأوضاع أكثر في ظل غياب إجراءات استباقية واضحة لمواكبة الضغط الإضافي على شبكة التوزيع.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، طالبت فيه بتوضيح التدابير الاستعجالية التي تنوي الوزارة اتخاذها لضمان تزويد منتظم ومستقر بالماء الشروب في آسفي.
كما تساءلت عن أسباب تعثر مشاريع البنية التحتية المرتبطة بمياه التحلية، داعية إلى اعتماد استراتيجية واضحة لتدبير الموارد المائية بالإقليم، خاصة في ظل التغيرات المناخية والطلب المتزايد على المياه.




