اقتصادمجتمع

أزمة زراعية في مالاوي ودعم مغربي لتعزيز موسم حاسم للأمن الغذائي

بينما تستعد مالاوي لموسم أمطار جديد، تواجه أزمة زراعية وغذائية حادة، تتجلى أساسا في نقص الأسمدة الذي يهدد الإنتاج المحلي ويجدد المخاوف بشأن الأمن الغذائي في هذا البلد الواقع جنوب القارة الإفريقية. وفي هذا الإطار، توصلت مالاوي هذا الأسبوع بشحنة من الأسمدة قادمة من المغرب لدعم الموسم الزراعي الجاري.

ويعيش البلد وضعا هشا، إذ يعتمد أكثر من 80 في المائة من السكان على الزراعة المعيشية، في ظل تداعيات سنوات من الجفاف وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية واستمرار الضغوط الاقتصادية. وقد شهد صغار المزارعين ارتفاعا ملحوظا في أسعار الأسمدة خلال السنوات الأخيرة، ما جعل اقتناء الكميات الكافية لضمان محاصيل جيدة أمرا صعبا، في وقت تعتمد فيه البلاد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتأمين هذه المادة الحيوية، مما يجعلها عرضة لتقلبات السوق الدولية وأزمة نقص العملات الأجنبية.

وفي هذا السياق، أقرّ الرئيس المالاوي بيتر موثاريكا بأن بلاده لم تكن مستعدة بشكل كاف لانطلاق الموسم الزراعي بسبب تأخر إمدادات الأسمدة، موضحا خلال مباحثات مع وفد من صندوق النقد الدولي أن نقص الواردات، إلى جانب صعوبات لوجستية ومالية، حال دون وصول المدخلات الزراعية في الوقت المناسب إلى المزارعين.

وتجلت انعكاسات هذا الوضع في لجوء مالاوي خلال الأشهر الماضية إلى استيراد الذرة من دول مجاورة لتفادي نقص حاد في الغذاء، في وقت ما تزال فيه أسعار المواد الأساسية مرتفعة بالنسبة لشريحة واسعة من السكان.

أمام هذه التحديات، برز التعاون الدولي كعامل حاسم لمعالجة أزمة المدخلات الزراعية. وأعلنت حكومة مالاوي أنها توصلت إلى اتفاق مع المملكة المغربية لتوريد نحو 1000 طن من الأسمدة لفائدة الموسم الزراعي 2025/2026، في خطوة اعتُبرت تجسيدا للتضامن جنوب–جنوب ودعما للاقتصاد الريفي في مرحلة دقيقة.

وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وليلوينغوي، عقب توقيع اتفاقيات في يناير 2025 تروم ضمان انتظام إمدادات الأسمدة. كما أفادت وسائل إعلام محلية بوصول الشحنة المغربية إلى الأراضي المالاوية يوم الأربعاء، في أفق توزيعها على المزارعين قبل ذروة الموسم الفلاحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى