
كشف وسيط المملكة، حسن طارق، أن المؤسسة توصلت خلال سنتي 2022 و2023 بما مجموعه 13 ألفا و142 شكاية وتظلما وطلب تسوية، إلى جانب مبادرات تلقائية، مسجلة ارتفاعا بنسبة 22.14% بين السنتين.
وأوضح طارق، خلال لقاء دراسي بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن المؤسسة تلقت 5916 تظلما سنة 2022، مقابل 7226 سنة 2023، مشيرا إلى أن التسجيل عبر بوابة “فضاء المواطن” شهد بدوره ارتفاعا بنسبة قاربت 78%.
وعلى مستوى معالجة التظلمات، سجلت المؤسسة نسبة إنجاز بلغت 95.85%، حيث تمت تصفية 9267 ملفا، منها 4116 خلال سنة 2022، و5151 سنة 2023. وبلغ مجموع قرارات الحفظ 4513 قرارا، إلى جانب قرارات أخرى تتعلق بعدم القبول أو عدم الاختصاص.
وبخصوص مضمون التظلمات، أشار طارق إلى أنها توزعت على مختلف جهات المملكة، كما شملت مغاربة العالم وأجانب مرتبطين بالإدارة المغربية، موضحا أن عدد التظلمات التي تندرج ضمن اختصاص المؤسسة بلغ 4141 سنة 2022، ليرتفع إلى 5374 سنة 2023، أي بزيادة ناهزت 30%.
وفي ما يخص تجاوب الإدارات مع توصيات المؤسسة، سجل الوسيط ارتفاعا بنسبة تفوق 118% سنة 2023 مقارنة بالسنة التي سبقتها، كما أشار إلى تفاعل رئاسة الحكومة مع مقترحات المؤسسة، حيث تم تقديم 14 مقترحا خلال السنتين، شملت مواضيع كطلبة أوكرانيا، وتجديد رخص السياقة للجالية، والدعم المباشر للسكن.
واعتبر طارق أن هذه المؤشرات تعكس من جهة تعاظم ثقة المواطنين بالمؤسسة، ومن جهة أخرى استمرار اختلالات في أداء الإدارات العمومية وتفاعلها مع المرتفقين، محذرا من اتساع فجوة الثقة بين المواطن والإدارة، ومشددا على أن ذلك يمثل تحديا حقيقيا أمام تفعيل نموذج الدولة الاجتماعية.
كما دعا إلى إصلاح عميق للعلاقة بين الإدارة والمواطن، ومواكبة برلمانية فعالة لتفعيل توصيات المؤسسة، مؤكدا أن الرؤية الاستراتيجية للفترة 2025–2027 تقوم على حماية الحقوق وتحديث المؤسسة وتوسيع الانفتاح والشراكات، ترسيخا لمكانة الوسيط كفاعل في مجال الحكامة والوساطة المؤسساتية.




