
أعلنت التنسيقيات الإقليمية لأساتذة التعليم الأولي عن تنظيم وقفات احتجاجية جهوية موحدة أمام مقرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، يوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري على الساعة الحادية عشرة صباحاً، احتجاجاً على ما وصفته بـ”تجاهل الوزارة لمطالب هذه الفئة واستمرار واقع الهشاشة المهنية والاجتماعية”.
وأبرز بيان التنسيقيات أن أساتذة التعليم الأولي يشتغلون في ظروف صعبة وغير مستقرة، وسط غياب إرادة حقيقية لإدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية، رغم الوعود المتكررة من الجهات الرسمية، مشيراً إلى أن التعليم الأولي تحول من رهان وطني إلى مجرد واجهة لتجميل السياسات الرسمية أمام المؤسسات الدولية، دون تمكين العاملين فيه من حقوقهم الأساسية.
وانتقد البيان سياسة التسويف والمماطلة التي تنهجها الوزارة في التعاطي مع ملف هذه الفئة، مؤكداً أن آلاف الأساتذة ما زالوا يعملون تحت إشراف جمعيات مشغلة، بدل التعاقد المباشر مع الأكاديميات، رغم أن مهامهم تندرج في صميم المنظومة العمومية.
وأشار البيان إلى أن الإضراب الوطني الذي خاضه أساتذة التعليم الأولي أيام 7 و8 و9 أكتوبر كان إنذاراً واضحاً للوزارة بضرورة فتح حوار جاد، غير أن غياب أي تجاوب رسمي دفع التنسيقيات إلى التصعيد مجدداً بالدعوة إلى هذه الوقفات الجهوية.
وأكدت التنسيقيات أن خيارها النضالي مفتوح ومتواصل إلى حين تحقيق مطالبها، وعلى رأسها الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية، داعية جميع العاملين في القطاع والفاعلين التربويين والحقوقيين إلى الانخراط في المحطات النضالية المقبلة دفاعاً عن كرامة الأستاذ والمدرسة العمومية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن شغيلة التعليم الأولي ستظل صامدة ومناضلة حتى تحقيق الإدماج الفعلي والعادل داخل أسلاك الوظيفة العمومية، مشددة على أن نضالها ليس موجهاً ضد أحد، بل من أجل كرامة المعلم والمدرسة المغربية.




