
شكل تتويج المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بلقب بطولة اتحاد شمال إفريقيا تتويجا لمسار مميز من الأداء القوي، ورسالة واضحة بأن مستقبل كرة القدم الوطنية يبنى اليوم عبر جيل واعد من “أشبال الأطلس”.
وأنهى المنتخب المغربي مشواره بانتصار جديد على نظيره الليبي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليحقق العلامة الكاملة (12 نقطة)، بعد سلسلة انتصارات متتالية على تونس (2-0)، والجزائر (3-0)، ومصر (2-1)، قبل أن يختتم البطولة بالفوز على ليبيا.
ويقود هذا الجيل المدرب تياغو ليما بيريرا، الذي نجح في إرساء منظومة لعب متوازنة تجمع بين الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية، مع منح اللاعبين حرية إبراز مهاراتهم داخل أجواء تنافسية قوية.
لم يقتصر التتويج على الأداء الجماعي، بل رافقته بروز أسماء شابة أكدت أن المنتخب لا يحقق الانتصارات فقط، بل يصنع أيضًا نجوم المستقبل. ومن بين أبرز هذه المواهب، عدنان البوجوفي، لاعب نادي جو أهيد الهولندي، الذي تألق بشكل لافت، خاصة في مباراة مصر، حيث نال جائزة أفضل لاعب بعد مساهمته الحاسمة وتسجيله هدف الفوز.
كما برز آدم بوغازير، لاعب أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بأداء هجومي مميز، خصوصا أمام ليبيا، حيث سجل هدفا وقدم مباراة متكاملة توّج على إثرها بجائزة أفضل لاعب.
وفي خط الوسط، تألق إليان حديدي، لاعب ستاندرد دو لييج البلجيكي، الذي بصم على أداء قوي أمام الجزائر، ونال جائزة أفضل لاعب بفضل تحكمه في نسق اللعب ومساهمته في الفوز بثلاثية نظيفة.
أما إبراهيم الرباج، الذي تلقى تكوينه في أكاديميات أوروبية مثل كريستال بالاس وتشيلسي، فقد أكد بدوره علو كعبه، خاصة بعد اختياره أفضل لاعب في مباراة تونس، بفضل تأثيره الواضح في الخط الأمامي.
أنهى المنتخب المغربي البطولة في صدارة الترتيب بـ12 نقطة، متقدما على الجزائر (7 نقاط)، مصر (6 نقاط)، تونس (3 نقاط)، فيما جاءت ليبيا في المركز الأخير دون نقاط.
ما حققه “أشبال الأطلس” في بنغازي لا يختزل في لقب إقليمي فقط، بل يعكس ملامح مشروع كروي واعد، يقوم على التكوين الجيد والانضباط الجماعي، ويمنح الكرة المغربية آفاقا مشرقة.
فالمنتخب لا يعود بالكأس فحسب، بل بجيل من اللاعبين المرشحين لتمثيل المنتخب الأول مستقبلا، في استمرار واضح لنهج إنتاج المواهب وتعزيز الحضور الكروي للمغرب على المدى القريب.




