الرئيسيةسياسة

ألباريس يشيد بالتطور النوعي في التعاون المغربي-الإسباني

سلّط وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الأربعاء، الضوء على التقدم النوعي الذي يشهده التعاون بين المغرب وإسبانيا، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تعيش “أفضل لحظة في تاريخها”.

وأبرز الوزير، في عرض قدّمه أمام مجلس النواب الإسباني ضمن جلسة مخصصة للسياسة الخارجية، أن البلدين يحققان تقدماً متواصلاً في مجالات استراتيجية متعددة، تشمل الأمن والتنقل وتدبير الهجرة، إضافة إلى التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي.

وأشار رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ مستوى قياسياً تجاوز 22 مليار يورو سنة 2024، بزيادة تقارب 10 بالمائة مقارنة بسنة 2023، فيما سجلت الأشهر التسعة الأولى من 2025 لوحدها 17 مليار يورو. وأكد أن المغرب يظل الشريك التجاري الأول لإسبانيا، في حين يعتبر المغرب الوجهة الإفريقية الأولى للصادرات الإسبانية وثالث سوق عالمية للشركات الإسبانية.

وأوضح ألباريس أن أكثر من 5000 شركة إسبانية تصدّر بانتظام نحو المملكة، فيما تستورد 1400 شركة المنتجات المغربية، وهو ما يساهم في خلق آلاف مناصب الشغل، لافتاً إلى أن الاستثمارات الإسبانية في المغرب تجاوزت 2,3 مليار يورو، ما يجعل المملكة الوجهة الإفريقية الأولى لرؤوس الأموال الإسبانية، مع توفيرها لأكثر من 25 ألف فرصة عمل.

وفي الجانب المتعلق بالهجرة، أبرز الوزير أن التعاون بين الرباط ومدريد مكّن من تقليص عدد الوافدين غير النظاميين إلى جزر الكناري بنسبة 60 بالمائة، مؤكداً أن مسار الهجرة عبر البلدين يسجل أدنى المعدلات على مستوى أوروبا، وفق بيانات وكالة فرونتكس.

كما ذكّر بالاجتماع رفيع المستوى المنعقد حديثاً بمدريد، والذي توّج بتوقيع 14 اتفاقية ثنائية في مجالات أساسية، أبرزها الرقمنة، العدالة، الحماية الاجتماعية، مكافحة خطاب الكراهية، التعليم، الرياضة، الفلاحة، الصيد البحري والتعاون الدبلوماسي.

وبخصوص كأس العالم 2030، الذي سيُنظّم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، أكد ألباريس أن هذا الموعد العالمي يفتح آفاقاً واسعة للاستثمار وتطوير البنيات التحتية، داعياً الفاعلين الاقتصاديين إلى اغتنام هذه الفرص.

وفي سياق الروابط الإنسانية، أبرز الوزير الاندماج القوي للجالية المغربية في إسبانيا، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود حوالي 20 ألف مواطن إسباني يقيمون في المغرب ويستفيدون من شبكة واسعة من المدارس والمعاهد الثقافية التابعة لمعهد ثربانتس.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى