
أدانت المحكمة الإقليمية في دوسلدورف بألمانيا، يوم الاثنين 21 يوليوز 2025، “تيكتوكر” من أصل مغربي يحمل الجنسية الألمانية، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد متابعته في قضايا الاحتيال وتلقي تبرعات بدعوى تمويل مشاريع خيرية دون تنفيذها.
وشملت الأحكام أيضًا زوجة المعني بالأمر، التي قضت المحكمة في حقها بـ21 شهرا موقوفة التنفيذ، بعدما ثبت تورطها في استقبال التبرعات على حسابها البنكي الشخصي.
وكان المدان، المعروف باسم “عبد الحميد” على مواقع التواصل الاجتماعي، قد أوقف في أكتوبر الماضي بعد تحقيقات قادتها الاستخبارات الداخلية الألمانية، بسبب الاشتباه في صلاته بالتطرف الديني واستغلال خطاب الإحسان لاستدراج التبرعات عبر منصات مثل “تيكتوك”، حيث كان يحظى بمتابعة واسعة وصلت إلى ملايين المشاهدات.
وقد أسفرت عملية توقيفه عن ضبطه متلبسا بحيازة ساعات فاخرة من نوع “روليكس”، وسيارات عالية القيمة، إلى جانب مبالغ مالية كبيرة. وكشفت التحقيقات أن مجموع التبرعات التي تلقاها منذ سنة 2021 بلغ نحو 353 ألف و575 يورو، لم يخصص منها سوى 5000 يورو فقط للأعمال الخيرية، في حين استُخدم الباقي في اقتناء كماليات شخصية.
واعترف المتهم بتلقي الأموال في حساباته الخاصة، إلى جانب حسابات زوجته وشقيقته وصديق له، رغم استفادته في الوقت نفسه من المساعدات الاجتماعية الحكومية. وقدّرت الشرطة الألمانية قيمة المحجوزات المرتبطة بأنشطته غير القانونية بنحو 496 ألف يورو.
وجاءت هذه الأحكام في إطار إجراء قانوني يعرف بـ”الإقرار بالذنب” أو “المساومة على العقوبة”، ما سمح للمتهمين بتفادي عقوبات أشد قد تصل إلى عشر سنوات سجنا.




