
تشهد منطقة أولاد عزوز بإقليم النواصر، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، نقاشًا متزايدًا بشأن بعض المشاريع والتهيئات التي يعتبر عدد من المتتبعين أنها تستوجب التدقيق والتحقيق من طرف الجهات المختصة، حفاظًا على مبدأ تكافؤ الفرص وترسيخًا لقيم الشفافية والنزاهة.
ووفق معطيات يتداولها فاعلون محليون، فإن فضاءً خاصًا يُقال إنه يُستعمل لعقد لقاءات سياسية، ويجري العمل على استكمال بنائه ليصبح قاعة مؤتمرات، تحول إلى محطة تستقطب شخصيات سياسية من مختلف التوجهات لعقد اجتماعات ومناقشة ترتيبات مرتبطة بالمرحلة المقبلة. ويؤكد أصحاب هذه المعطيات أن السلطات سبق أن أوقفت أشغال البناء لكونها، بحسب قولهم، لا تستند إلى التراخيص والتصاميم القانونية اللازمة، وهو ما يستوجب التحقق من الوضعية القانونية للمشروع.
كما يثير عدد من المواطنين تساؤلات حول تهيئة الطريق المؤدية إلى هذا الفضاء وتزفيتها ووضع علامات التشوير ومنع الوقوف بمحيطه، في وقت تؤكد فيه ساكنة دواوير مجاورة أنها لا تزال تنتظر منذ سنوات إنجاز طرق أساسية لفك العزلة عنها، معتبرة أن الأولويات التنموية ينبغي أن تراعي احتياجات السكان قبل خدمة أي مشروع خاص.
وفي السياق ذاته، يطالب متابعون بالتحقيق في وضعية بعض المستودعات المجاورة التي يقال إنها شُيدت دون التراخيص اللازمة، مع التساؤل عن أسباب عدم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، إذا ثبتت المخالفات، خاصة في ظل الحملات التي أعلنت عنها السلطات لمحاربة البناء غير القانوني وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
كما تتداول الأوساط المحلية أن هذه المنشآت تعود لرئيس جماعة سابق تم عزله، وأنه لا يزال يتمتع، بحسب هذه الادعاءات، بنفوذ داخل المنطقة. وهي مزاعم تستوجب، إن صحت، التحقق منها من قبل الجهات المختصة، ضمانًا لتطبيق القانون على جميع المواطنين دون تمييز.
ويؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن الانتخابات المقبلة يجب أن تشكل فرصة لتجديد النخب وفتح المجال أمام الكفاءات الجديدة، بعيدًا عن أي ممارسات قد توحي بوجود تأثير غير مشروع على العملية الانتخابية أو احتكار للقرار السياسي المحلي.
وفي هذا الإطار، تتعالى الدعوات إلى السلطات الإقليمية والمحلية لمواكبة مختلف التحركات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية، والتصدي لأي خروقات محتملة وفق ما ينص عليه القانون، حمايةً لنزاهة المسار الديمقراطي.
ويطالب عدد من المهتمين بالشأن المحلي السيد عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، بالتدخل من أجل فتح تحقيق في هذه المعطيات المتداولة، والتأكد من مدى احترام قوانين التعمير، وكيفية إنجاز التهيئات الطرقية، وظروف استغلال الفضاءات الخاصة في الأنشطة السياسية، وذلك بما يضمن سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وصون نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.




