اقتصاد

إحداث محطات لمعالجة مادة المرج في فاس وصفرو

سهام بنموسى

تشكل مادة المرج تهديدًا كبيرًا على البيئة وجودة المياه في جهة فاس-مكناس مع حلول موسم عصر الزيتون، حيث تؤثر مخلفات معاصر الزيتون سلبًا على محطات معالجة المياه العادمة وتسبب تدهورًا في المحيط البيئي. المنطقة، التي تمثل نسبة كبيرة من الإنتاج الوطني لزيت الزيتون، تعاني من اختلالات بيئية ناجمة عن هذه المخلفات، ما يشكل تحديًا رئيسيًا للسلطات المحلية.

لمواجهة هذه التحديات، قامت وزارة الداخلية بالتعاون مع الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس بإطلاق عمليات ميدانية منذ عام 2023 لجمع مادة المرج وحمايتها من التأثيرات السلبية على البيئة، خصوصًا لحماية حوض سبو من التلوث. يشمل هذا المشروع الشطر الاستعجالي لمكافحة التلوث، الذي يتضمن بناء 7 محطات في عدة مدن بالمنطقة، منها فاس وصفرو وتاونات، لتخزين ومعالجة مادة المرج على مساحة 100 هكتار.

تنتج معاصر الزيتون حوالي 150 ألف متر مكعب من مادة المرج سنويًا، وهي تمثل 80% من التلوث في حوض سبو خلال موسم جني الزيتون. هذا التلوث كان يؤدي إلى توقف محطات معالجة المياه العادمة في فاس لمدة تفوق ثلاثة أشهر. وفقًا لتقارير بيئية، فإن لترًا واحدًا من مادة المرج يمكن أن يلوث 1000 لتر من الماء، وتحويل مياه صالحة للشرب إلى غير صالحة.

يسهم تعاون أرباب المعاصر في ضمان معالجة هذه المخلفات بشكل صحيح، مما يساعد في الحد من التلوث والحفاظ على الموارد البيئية في ظل تحديات الإجهاد المائي، وتحقيق تنمية مستدامة في قطاع إنتاج زيت الزيتون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى