
أعلنت إسرائيل، فجر الجمعة، تنفيذ ضربات جوية وصفتها بـ”الناجحة للغاية” استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن العملية “ستستمر بقدر ما يلزم من الأيام”، في حين توعدت طهران برد قوي، مشيرة إلى أن “العدوان الإسرائيلي لن يمر دون عقاب”.
وردّت إيران بإطلاق أكثر من 100 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل، وفق ما أكده الجيش الإسرائيلي، الذي أوضح أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها، بينما قال المتحدث العسكري إيفي ديفرين إن طائرات سلاح الجو تواصل مهاجمة منشآت إيرانية.
وفي تطور لافت، أعلنت طهران مقتل ستة من أبرز علمائها النوويين في الضربات، بينهم عبد الحميد مينوشهر، وأحمد رضا ذو الفقاري، وفريدون عباسي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الذي سبق أن نجا من محاولة اغتيال عام 2010.
وإثر التصعيد، دوت صافرات الإنذار في العاصمة الأردنية عمّان ومدن أخرى، بينما دعت السلطات المواطنين إلى التزام منازلهم. كما أغلقت كل من إيران وإسرائيل والعراق والأردن مجالاتها الجوية، وسارعت شركات طيران إلى تحويل مسارات رحلاتها أو إلغائها، ومنها شركة “العال” الإسرائيلية.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن “المعلومات الاستخباراتية خلال الأشهر الماضية كشفت عن اقتراب إيران من نقطة اللاعودة في برنامجها النووي”، مشيرًا إلى امتلاك طهران منشآت تخصيب محصنة تحت الأرض قادرة على إنتاج يورانيوم عالي التخصيب.
وفي أول تعليق دولي، دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى “ضبط النفس والعودة إلى الدبلوماسية”، محذرًا من أن التصعيد لا يخدم استقرار الشرق الأوسط. كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “أقصى درجات ضبط النفس”، وعبّر عن قلقه البالغ من التصعيد.
من جهته، شدد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على أن “إسرائيل كتبت لنفسها مصيرًا مريرًا”، مؤكداً أن الهجوم استهدف مراكز سكنية وقتل مسؤولين عسكريين وعلماء بارزين. أما وزارة الخارجية الإيرانية، فقد اعتبرت أن الضربات الإسرائيلية “لا يمكن أن تكون من دون تنسيق مع الولايات المتحدة”، محملة واشنطن المسؤولية عن تبعات التصعيد.
وفي المقابل، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إنه أُبلغ مسبقًا بالضربة، وأكد في مقابلة مع “فوكس نيوز” أنه “لا يمكن السماح لإيران بامتلاك قنبلة نووية”.
كما أكدت السعودية إدانتها لما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية السافرة”، معتبرة إياها خرقًا صريحًا للقانون الدولي، ودعت المجتمع الدولي إلى “تحمّل مسؤوليته لوقف العدوان فوراً”.
أما الوكالة الدولية للطاقة الذرية فأعلنت أنها تتابع “بقلق شديد” الوضع في إيران، مؤكدة استهداف موقع نطنز ضمن الضربات، وأنها على تواصل مع السلطات الإيرانية ومفتشيها في الميدان.




