
يتجه المحامون بالمغرب نحو استئناف تقديم خدماتهم المهنية بمختلف محاكم المملكة، ابتداءً من يوم الاثنين 14 شتنبر المقبل، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من الإضراب المتواصل احتجاجاً على القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن التوجه العام لدى معظم هيئات المحامين يميل إلى خيار العودة إلى العمل، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي عن القرار مرتقب يوم 10 شتنبر الجاري، خلال ندوة صحفية تعتزم جمعية هيئات المحامين بالمغرب تنظيمها.
وبحسب المصادر ذاتها، كان خيار استئناف العمل مطروحاً منذ بداية الدخول القضائي الحالي، قبل أن يتم تأجيل الحسم فيه بسبب اعتبارات داخلية مرتبطة بالهيئات المهنية.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار النقاش داخل صفوف المحامين بشأن جدوى مواصلة تعليق الخدمات القضائية، إذ يرى تيار منهم أن استمرار المقاطعة لم يعد يحقق النتائج المرجوة، في حين اختار بعض المعارضين للإضراب العودة إلى ممارسة مهامهم والولوج إلى محاكم الاستئناف ببدلهم المهنية.
وبرز في هذا السياق اسم المصطفى الرميد، وزير العدل السابق والمحامي بهيئة الدار البيضاء، الذي اختار استئناف ممارسة مهامه داخل المحاكم.
في المقابل، لا تزال فئة أخرى من المحامين متمسكة بمواصلة الاحتجاج، معتبرة أن إنهاء الإضراب والعودة إلى المحاكم من دون تحقيق المطالب المهنية المرفوعة، أو جزء منها على الأقل، قد يشكل مساساً بمكانة الجسم المهني ومطالبه.
ويأتي هذا الجدل عقب دخول قانون المحاماة الجديد حيز التنفيذ، إثر نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 20 غشت 2026.
وترى وزارة العدل أن القانون يشكل محطة جديدة في مسار تحديث الإطار القانوني والتنظيمي لمهنة المحاماة، من خلال إعادة تأطير مجموعة من الجوانب المرتبطة بممارسة المهنة وتنظيمها.
في المقابل، كانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت، عقب اجتماع عقدته بعد دخول القانون حيز التنفيذ، مواصلة الامتناع عن تقديم مختلف الخدمات المهنية، احتجاجاً على عدد من مقتضيات النص الجديد.
ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي، تتجه أنظار الأوساط القضائية والمهنية إلى الندوة الصحفية المرتقبة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 10 شتنبر، لمعرفة ما إذا كانت ستعلن وضع حد لأشهر من المقاطعة والعودة إلى ممارسة المهام المهنية بمختلف محاكم المملكة ابتداءً من 14 شتنبر.




