
أعلنت الهيئة الوطنية لمهنة العدول بالمغرب دخولها في إضراب مفتوح ابتداءً من 13 أبريل، في تصعيد غير مسبوق ضد مشروع القانون رقم 16.22، وسط مخاوف من شلل واسع في توثيق المعاملات وتعطيل مساطر قانونية تؤثر على الحياة اليومية للمواطنين.
وجاء قرار الإضراب بعد استنفاد جميع أشكال الاحتجاج التدريجي التي خاضها العدول خلال الأسابيع الماضية دون استجابة من الجهات الحكومية المعنية. وأكدت الهيئة أن مرحلة “الانتظار والترقب” قد انتهت، وأن المهنة دخلت الآن في مرحلة الضغط المفتوح لفرض إعادة النظر في المشروع المثير للجدل.
مسار الاحتجاج كان تصاعديًا منذ فبراير الماضي، حيث شهد القطاع إضرابًا وطنيًا أوليًا في 18 و19 فبراير، تلاه توقف شامل عن العمل بين 2 و10 مارس، ثم موجة ثالثة من الاحتجاج امتدت من 18 مارس إلى 5 أبريل. كما نظمت الهيئة وقفات ميدانية أمام البرلمان للتعبير عن رفض المشروع في صيغته الحالية.
وأكدت الهيئة أن مشروع القانون لا يعكس واقع الممارسة اليومية للعدول ولا يستجيب لتحديات المهنة، بل قد يخلق اختلالات جديدة تمس التوازن الدقيق لمنظومة التوثيق العدلي، مشددة على أن موقفها ثابت وغير قابل للتراجع دون تشاور حقيقي مع المهنيين.
وفي خطوة تصعيدية إضافية، أعلنت الهيئة عن تنظيم وقفة وطنية أمام البرلمان يوم 13 أبريل بالتزامن مع بدء الإضراب، ملوحة بخيارات أكثر راديكالية، مثل الاستقالة الجماعية إذا استمر تجاهل مطالبهم، محذرة من التداعيات الخطيرة على ولوج المواطنين للخدمات العدلية وسلامة المعاملات القانونية.
وأكد أحد العدول أن التحرك اليوم لا يقتصر على الدفاع عن وضعيتهم المهنية فحسب، بل يشمل حماية منظومة قانونية كاملة، محذرًا من أن المشروع يُفرض دون استشارة الفاعلين الحقيقيين في الميدان، ما قد يؤدي إلى تعقيدات ومخاطر قانونية مباشرة على المواطنين.




