رياضة

إعلامي إماراتي.. المسار الناجح لكرة القدم المغربية ثمرة رؤية ملكية استراتيجية

أكد الإعلامي الرياضي الإماراتي عبد الله الكعبي أن الطفرة التي تعرفها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة تعد ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأسهمت في تحويل المملكة إلى نموذج كروي يحظى بإشادة إقليمية ودولية.

وأوضح الكعبي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد، أن النجاحات التي حققتها المنتخبات المغربية بمختلف فئاتها، سواء على المستوى العالمي أو القاري، لم تأت من فراغ، بل جاءت نتيجة مشروع متكامل تشرف على تنزيله الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يقوم على التخطيط الإداري المحكم، وتطوير التكوين، واستقطاب المواهب، وتعزيز الكفاءات التقنية والبنيات التحتية الرياضية.

وأشار الإعلامي الإماراتي إلى أن كرة القدم المغربية سجلت خلال السنوات الأخيرة مساراً تاريخياً غير مسبوق، تجسد في بلوغ المنتخب الوطني الأول نصف نهائي كأس العالم 2022، وتحقيق نتائج بارزة في المنافسات الدولية، إلى جانب تألق المنتخبات السنية، خاصة بعد تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم، فضلاً عن التطور اللافت لكرة القدم النسوية على المستويين القاري والدولي.

وأبرز الكعبي أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت في بناء “مشروع كروي مغربي” متكامل، بفضل الاعتماد على أطر إدارية وتقنية وطبية متخصصة، ما مكن المملكة من منافسة مدارس كروية عالمية عريقة، داعياً الاتحادات الكروية في الخليج والعالم العربي إلى الاستفادة من التجربة المغربية التي فرضت حضورها قارياً ودولياً.

وأكد أن هذا المشروع يستند إلى توجيهات ملكية تهدف إلى تعزيز التكوين وإعداد أجيال جديدة من اللاعبين الموهوبين، من خلال التعاون بين مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، والعصب الجهوية، والأندية الوطنية.

وأوضح أن النهوض بكرة القدم المغربية ارتكز على إعادة هيكلة القطاع، عبر الاستثمار في التكوين وإحداث آليات لاكتشاف المواهب وتأطيرها داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الرياضية، وإنشاء مراكز تقنية جهوية، وتأهيل الملاعب ومرافق التدريب.

وفي هذا السياق، أشاد الكعبي بالدور الذي تضطلع به أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، معتبراً إياها نموذجاً رائداً في مجال التكوين على المستوى الإفريقي والدولي، بفضل ما توفره من تجهيزات حديثة وتأطير متخصص ساهم في بروز جيل جديد من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات.

واستحضر الإعلامي الإماراتي عدداً من الأسماء التي تخرجت أو استفادت من هذا المسار التكويني، من قبيل عز الدين أوناحي ونايف أكرد ورضا التكناوتي ويوسف النصيري، معتبراً أن هذه التجربة تؤكد أهمية الاستثمار في التكوين القاعدي لصناعة أجيال كروية قادرة على تمثيل المغرب عالمياً.

كما نوه بالدور الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب المغربية بالخارج، مشيراً إلى أن اللاعبين المغاربة في الدوريات الأوروبية أصبحوا يتنافسون من أجل حمل القميص الوطني، بالنظر إلى قوة المشروع الكروي المغربي وجاذبية منتخب “أسود الأطلس”.

وأضاف أن النتائج التي حققتها كرة القدم المغربية شكلت عاملاً مهماً في تعزيز ارتباط المواهب الشابة بالخارج بالمنتخبات الوطنية، كما ساهمت في رفع مكانة المنتخب المغربي الذي أصبح يحظى بمتابعة واهتمام عالميين.

واعتبر الكعبي أن تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال يمثل محطة جديدة لمواصلة تطوير هذا المشروع، مؤكداً أن المملكة مطالبة بمواصلة الاستثمار في العمل القاعدي والتخطيط الرياضي المحكم، من أجل تحقيق مزيد من الإنجازات، والسعي نحو التتويج بأول لقب لكأس العالم لبلد عربي وإفريقي.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى