إقليم النواصر بين رهانات التنمية ومتطلبات المستقبل

ادريس شكير
يشهد المغرب في السنوات الأخيرة دينامية تنموية متسارعة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من التنمية المجالية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحديث البنيات التحتية، ركائز أساسية لبناء مغرب حديث ومتوازن.
وفي هذا السياق، يظل إقليم النواصر في حاجة ماسة إلى مواصلة تعزيز المشاريع التنموية والاقتصادية، من خلال توفير بنية تحتية متطورة، وإحداث مرافق عمومية تستجيب لتطلعات الساكنة، وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين، بما يضمن لهم ظروف عيش كريمة، ويساهم في خلق فرص الشغل وتشجيع الاستثمار.
إن الساكنة اليوم تتطلع إلى مشاريع حقيقية تترك أثراً دائماً، من قبيل الطرق، والمؤسسات التعليمية والصحية، والمناطق الصناعية، والفضاءات الرياضية والثقافية، والمساحات الخضراء، وكل ما من شأنه أن يجعل الإقليم أكثر جاذبية وقدرة على مواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن الأولوية ينبغي أن تُمنح للمشاريع التنموية ذات الأثر المستدام، مع الحرص على ترشيد النفقات العمومية وتوجيهها نحو ما يخدم المصلحة العامة، بعيداً عن أي ممارسات قد تُستغل لتحقيق مكاسب شخصية أو ضيقة، أو توظيف بعض الأنشطة والمناسبات لأغراض لا تنسجم مع أهداف التنمية وخدمة المواطنين.
ومنذ تولي عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، مسؤولية تدبير شؤون الإقليم، برز توجه يركز على مواكبة أوراش التحديث والعصرنة، والعمل على تنظيم المجال ومحاربة مختلف مظاهر العشوائية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويأمل المواطنون أن تستمر هذه الدينامية عبر إطلاق مشاريع تنموية جديدة تستجيب لحاجيات مختلف الجماعات التابعة للإقليم.
إن مستقبل إقليم النواصر لا يُقاس بعدد المناسبات أو التظاهرات، بل بما يتحقق على أرض الواقع من مشاريع تنموية، وبنيات تحتية حديثة، وخدمات عمومية ذات جودة، واستثمارات تخلق فرص الشغل وتحسن مستوى عيش المواطنين.
فالمغرب يسير بخطى ثابتة نحو المستقبل، وإقليم النواصر يستحق أن يكون جزءاً من هذه النهضة، من خلال تنمية حقيقية ومستدامة تضع المواطن في صلب الأولويات، وتنسجم مع الرؤية الملكية لبناء مغرب حديث، قوي، ومتضامن.




