الرئيسيةجهات وأقاليموطني

إنذار برتقالي يهز المرتفعات.. 35 سنتيمترا من الثلوج المرتقبة تضع جبال المملكة في قلب العاصفة البيضاء

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن توقع تسجيل تساقطات ثلجية مهمة بعدد من مناطق المملكة، ابتداء من بعد غد الثلاثاء وإلى غاية صباح الخميس المقبل، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، ما يعكس طبيعة الاضطرابات الجوية المرتقبة وحدتها خلال هذه الفترة.

وبحسب المعطيات الرسمية، يرتقب أن تهم التساقطات المرتفعات التي تتجاوز 1800 متر، مع تسجيل سماكات تتراوح ما بين 25 و35 سنتيمترا بكل من أقاليم تارودانت والحوز وأزيلال وورزازات، فيما ستتراوح ما بين 15 و25 سنتيمترا بميدلت وبني ملال وإفران وخنيفرة وبولمان وشيشاوة وتنغير. ومن المنتظر أن تمتد هذه الحالة الجوية من منتصف ليلة الثلاثاء إلى حدود الساعة السادسة صباحا من يوم الخميس، ما يضع السلطات المحلية ومصالح التجهيز والنقل في حالة تأهب لضمان انسيابية السير وتفادي أي اضطرابات محتملة.

النشرة البرتقالية، وفق تصنيف الأرصاد الجوية، تعني مستوى يقظة يستدعي الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في المناطق الجبلية التي تعرف عادة انخفاضا حادا في درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة، مع ما يرافق ذلك من مخاطر تشكل الجليد وصعوبة التنقل عبر بعض المحاور الطرقية الجبلية.

ويرتقب أن يكون لهذه التساقطات أثر إيجابي على المخزون المائي بالمناطق المعنية، خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية خلال السنوات الأخيرة، إذ تشكل الثلوج رصيدا استراتيجيا يغذي الفرشات المائية والسدود تدريجيا مع ذوبانها. غير أن هذه المكاسب البيئية والاقتصادية المحتملة لا تحجب الحاجة إلى رفع درجة الحيطة، سواء من قبل مستعملي الطرق أو الساكنة القروية بالمناطق المرتفعة.

وتدعو المصالح المختصة المواطنين إلى تتبع النشرات الجوية المحينة، وتجنب التنقل غير الضروري نحو المرتفعات خلال فترة سريان الإنذار، مع الالتزام بإرشادات السلامة الطرقية، خاصة بالنسبة لسائقي الشاحنات وحافلات النقل العمومي، تفاديا لأي حوادث قد تنجم عن سوء الأحوال الجوية.

وتأتي هذه الاضطرابات في سياق تقلبات مناخية باتت تطبع المواسم الانتقالية بالمملكة، حيث تتعاقب فترات الجفاف مع موجات برد وتساقطات مركزة في زمن وجيز، ما يطرح مجددا إشكالية التكيف مع التغيرات المناخية وتعزيز الجاهزية الترابية لمواجهة الظواهر الجوية القصوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى