
احتضن المركز الثالث لتكوين المجندين بالقاعدة العسكرية بابن جرير، الثلاثاء، حفل اختتام فترة التكوين الخاصة بالفوج الأربعين للمجندين المستفيدين من الخدمة العسكرية، وذلك بحضور القائد المنتدب للحامية العسكرية لقلعة السراغنة-آسفي، العميد حبيب أقبيل.
وشهد هذا الحفل تسليم الشهادات لفائدة المجندين الذين أتموا تكوينهم العسكري والمهني بالقاعدة العسكرية بابن جرير، في إطار مسار يهدف إلى تطوير مهاراتهم وتعزيز فرص اندماجهم في الحياة المهنية.
واستفاد ما مجموعه 1006 مجندين من تكوين مهني يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، مكنهم من اكتساب خبرات جديدة وتعلم مجموعة من المهن التي تساعدهم على الولوج إلى سوق الشغل، إلى جانب تنمية قدراتهم الشخصية.
وتوزع المستفيدون على 14 تخصصاً مهنياً تم إعدادها بتنسيق مع عدد من القطاعات والمؤسسات الشريكة، من بينها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووزارة النقل واللوجستيك، إضافة إلى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
وبهذه المناسبة، هنأ قائد المركز الثالث لتكوين المجندين بابن جرير، العقيد محمد زريول، المجندين على انضباطهم والتزامهم خلال فترة التكوين، مشيداً بالسلوك الجيد الذي ميز مسارهم، والذي ساهم في تحقيق نتائج إيجابية وإنجاح تجربة الخدمة العسكرية.
ودعا العقيد زريول المجندين إلى الحفاظ على القيم والمبادئ التي اكتسبوها، والاستمرار في تجسيد صورة مشرفة للشباب المغربي المقبل على أداء واجبه الوطني، مؤكداً أن التكوين العسكري والمهني الذي تلقوه سيساعدهم على تعزيز فرصهم في سوق الشغل أو إطلاق مشاريع خاصة.
وأوضح أن الخدمة العسكرية تساهم في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني، وتعزيز روح التضامن والتعاون والانضباط وتحمل المسؤولية لدى الشباب، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الملكية تعتمد مقاربة متكاملة تقوم على تحديث أساليب التكوين والتأطير، وتعزيز الشراكات مع مختلف المؤسسات من أجل تطوير كفاءات تتلاءم مع حاجيات سوق العمل.
وفي تصريحات بالمناسبة، عبر عدد من المجندين عن أهمية هذه التجربة في تطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية. وأكد حمزة موتشو، الذي اختار تخصص تهيئة المساحات الخضراء، أن الخدمة العسكرية شكلت تجربة مميزة مكنته من اكتساب مهارات جديدة، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
من جهته، أوضح عبد الحميد الدهماني، المستفيد من تكوين في تخصص فن الحدادة، أن هذه التجربة ساعدته على اكتساب قيم الانضباط ومبادئ الحياة العسكرية، إلى جانب تطوير قدراته التقنية من خلال تكوين نظري وتطبيقي في مجال تخصصه.
بدوره، أشاد أسامة الفحفوحي، المتخصص في المعلوميات، بجودة التكوين والتأطير الذي استفاد منه، معتبراً أن هذه المرحلة شكلت فرصة لاكتساب معارف وخبرات جديدة. كما أكد وليد أزهر، المتخصص في سياقة العربات الخفيفة، أن الخدمة العسكرية ساهمت في تنمية مؤهلاته وتعزيز رصيده المهني والشخصي.
ويأتي نظام الخدمة العسكرية، الذي تم إقراره تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بهدف تمكين الشباب من تكوين شامل يجمع بين التأهيل العسكري والتكوين المهني، بما يعزز قدراتهم ويفتح أمامهم آفاق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
كما يروم هذا النظام تنمية القدرات البدنية والنفسية والتقنية للمجندين، وترسيخ قيم الانضباط والالتزام وروح المسؤولية لديهم.
و.م.ع




